حينما يجتمع التيه باللهطة

إلى التائه فاقد البوصلة الذي لم يستفق بعد من صدمة 8 شتنبر، التي أسقطت ما تبقى من أوراق التوت الذي أكل منه وشرب حد التخمة.

إن تبخيس مؤسسات الدولة وإقحام المؤسسة الملكية في التجاذبات السياسية في بدعة لم يشهد بها الحقل الحزبي سبقا، في محاولة للتأسيس لموضة شعبوية جديدة لن تنال من وحدة المغاربة وتماسكهم والتفافهم حول ملكهم.

حكومة صاحب الجلالة الجديدة بقيادة عزيز أخنوش، حكومة سياسية بشرعية شعبية كبيرة، تمثل كل المغاربة الذين هبوا يوم 8 شتنبر وقالوا كلمتهم من خلال صناديق الإقتراع، حكومة تضم خيرة الأطر السياسية أبناء المدارس الحزبية التي بوأها المغاربة المراتب الثلاثة الأولى، في سابقة تنم عن احترام الإرادة الشعبية، وتعيد للعمل السياسي مصداقيته. حكومة سياسية بامتياز لا تقف عند هذا المعنى الضيق، ولا تجد حرجا في الانفتاح على الأطر والكفاءات التي يزخر بها وطننا، المشهود لهم بالكفاءة والمصداقية والأمانة والالتزام. حكومة تحترم الناخبين الذين وثقوا بالأحزاب المشكلة لها ومنحوها أصواتهم من خلال البرنامج الحكومي الذي يعكس، لأول مرة، برامج الأحزاب المكوّنة لها، والتي تعاقدت بناء عليها مع المغاربة.

إن حقيقة العوز والفاقة هو ما عاشه صديقنا التائه الذي لم يجد من يؤثت به لائحته بالعاصمة الإسماعيلية، فملأ الفراغ بما يناسب وبما لا يناسب.

آثرت عدم الرد على كثير من الترهات، والترفع عن الخوض في اللغو من الحديث في عدة مناسبات منذ الإعلان عن نتائج الاستحقاقات الانتخابية، إيمانا مني وإقتناعا بعدم جدوى الرد على رقصات الديكة المذبوحة، الذين لم يتبق لهم سوى حائط المبكى الفيسبوكي للتنفيس عن كربهم، وهم الذين ألفوا الجمع بين التعويضات السمينة، والآن عليهم أن “يجمعوا رؤوسهم”، لأن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس الذي أضاعوا فيه 10 سنوات من التنمية والازدهار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.