انتشار الكلاب الضالة يقض مضجع ساكنة آيت سغروشن بتازة

تعرف جماعة آيت سغروشن بإقليم تازة انتشارا واضحا للكلاب الضالة التي باتت تُؤرق بال المواطنين المتخوفين من أن تتسبب عضاتها في “داء الكلب”، المعروف بـ”السعار”، إلى جانب تشويهها صورة الجماعة.

وفي الوقت الذي تتزايد أعداد كلاب الشوارع يوما بعد يوم، لا تزال الجهات الوصية تحتاج في كل مرة إلى من يذكرها للقيام بالمهام المنوطة بها، عوض القيام بتخليص الشارع من احتلال قطعان الكلاب التي أضحت خطرا حقيقيا على صحة الأفراد.

مصادر قالت إن الكلاب الضالة تهاجم ليلا “البهائم” وتفترسها، كما وقع بكل من دوار عين زقور وآيت علي ويوسف، ناهيك عن تجولها ليل نهار بمناطق سكنية وأزقة، والمخيف هو أنها غير معقمة ولا ملقحة؛ وهو ما يشكل خطرا كبيرا على الأطفال خاصة.

وطالبت ذات المصادر، بضرورة تدخل المصالح المختصة لوضع حد لانتشار الكلاب الضالة لتفادي إلحاقها الأذى بالمواطنين وبث الهلع في صفوفهم، دون إغفال النباح الذي يحرم الساكنة من النوم ويكسر طمأنينة وهدوء الممنطقة.

إستراتيجية وزارة الداخلية

وزارة الداخلية قامت، مؤخرا، بتوقيع اتفاقيات شراكة وتعاون مع قطاعي الفلاحة والصحة والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، تهدف إلى معالجة ظاهرة الكلاب الضالة باعتماد مقاربة جديدة تركز على إجراء عمليات التعقيم لهذه الحيوانات لضمان عدم تكاثرها.

وتروم المقاربة الجديدة تعقيم الكلاب الضالة المنتشرة في المدن وترقيمها وتلقيحها ضد داء السعار، قبل إعادتها إلى أماكنها؛ وهو “ما سيمكن من ضمان استقرار عددها لينخفض تدريجيا بعد ذلك”، وفق ما كشفه تقرير صادر عن وزارة الداخلية برسم حصيلة سنة 2019.

وأوضح “تقرير منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2019″، أن المقاربة الجديدة تأتي “نظرا لخطورة استعمال الأسلحة النارية، وكذا منع استعمال مادة الستريكنين السامة للقضاء عليها بالمجال الحضري تفاديا للتأثيرات السلبية لهذه المادة الكيماوية على البيئة”.

ويقدر عدد الكلاب الضالة، التي تجمعها سنويا المكاتب الجماعية لحفظ الصحة، بأزيد من 140 ألفا. كما يتم تلقيح أزيد من 65 ألف شخص سنويا ضد داء السعار، ويكلف العلاج الوقائي للشخص الواحد، حسب الحالات، ما بين 600 و800 درهم، ويقدم هذا العلاج مجانا بمراكز محاربة داء السعار التابعة للجماعات البالغ عددها 287 مركزا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.