تسع سنوات و10 أشهر نافذة تُسدل الستار على ملف “لحوم فاسدة” بتمارة.. أحكام ثقيلة تهزّ الجزارين المتورطين
الحدث24_تمارة
أسدلت المحكمة الابتدائية بتمارة، أمس الأربعاء، الستار على واحدة من القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً خلال الأسابيع الماضية، والمتعلقة بترويج لحوم حمراء فاسدة وغير صالحة للاستهلاك، بعدما أصدرت أحكاماً سجنية نافذة في حق عدد من المتورطين، بلغ مجموعها تسع سنوات و10 أشهر حبسا نافذاً.
وقضت هيئة الحكم بالسجن ثلاث سنوات نافذة في حق متهمين اثنين، وسنتين حبسا نافذاً في حق متهم ثالث، وسنة ونصف في حق متهم رابع، فيما أدين متهم خامس بأربعة أشهر حبسا نافذاً، مع متابعة أحد المدانين في حالة سراح في انتظار مآلات مرحلة الاستئناف.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى الأسابيع الماضية، حين باشرت السلطات المحلية والأمنية بتمارة عملية مداهمة دقيقة استهدفت محلاً للجزارة والمأكولات، بعد توصلها بمعطيات وشبهات حول نشاطه المشبوه.
وأسفرت العملية عن حجز كميات مهمة من اللحوم الحمراء الفاسدة مجهولة المصدر، جرى تخزينها في ظروف غير صحية، داخل أوعية غير مخصصة لحفظ المواد الغذائية، كما تبيّن أن جزءاً منها كان يُعد لإعادة توجيهه نحو الترويج بعد تحويله إلى لحم مفروم، في محاولة لإخفاء علامات التلف.
وكشفت مصادر مطلعة أن التدخل الأمني جاء بعد تتبع دقيق لتحركات المرتبطين بهذا النشاط، قبل أن يتم ضبط اللحوم المحجوزة في وضعية وصفت بالخطيرة على الصحة العامة.
وعقب تفجر هذه القضية، باشرت السلطات الإقليمية إجراءات صارمة، حيث تقرر الإغلاق النهائي للمحلات المعنية، مع اتخاذ قرار يقضي بمنع أصحابها من مزاولة مهنة الجزارة بشكل نهائي، في خطوة تعكس تشديداً واضحاً في التعاطي مع كل ما يمس السلامة الصحية للمواطنين.
كما فُتح تحقيق موسع من طرف الجهات المختصة لتحديد مصادر هذه اللحوم الفاسدة ومسارات توزيعها، وكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل المتورطين.
وتؤكد هذه الأحكام، مرة أخرى، أن القضاء يتعامل بصرامة مع قضايا الغش التي تمس صحة المستهلكين، وأن أي استهتار بالسلامة الغذائية للمواطنين سيواجه بمتابعة وعقوبات زجرية مشددة.