توسيع المجال الحضري لسيدي يحيى الغرب يعزز جاذبية الاستثمار والتنمية المحلية
الحدث 24
كشف وزير الداخلية عن معطيات جديدة تهم مشروع توسيع المجال الحضري لمدينة سيدي يحيى الغرب في اتجاه القنيطرة، وذلك في جواب كتابي على سؤال برلماني تقدم به النائب أنوار صبري عن فريق التجمع الوطني للأحرار. ويأتي هذا المشروع في إطار مواكبة الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم، وتعزيز جاذبية الاستثمار وتلبية حاجيات الساكنة.
وأوضح الوزير أن هذا التوجه يندرج ضمن مخطط توجيه التهيئة العمرانية لإقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، الذي يهدف إلى تحقيق تنمية عمرانية متوازنة تقوم على الاستغلال العقلاني للموارد، وضمان توزيع منصف للأنشطة والتجهيزات، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والفلاحية ومراعاة خصوصيات كل منطقة.
وعلى مستوى جماعة سيدي يحيى الغرب، يرتكز المشروع على تحفيز الأنشطة الاقتصادية والخدماتية وتطوير القطب الحضري للمدينة، التي بلغ عدد سكانها 39,946 نسمة حسب الإحصاء العام للسكان والسكن لسنة 2024، مقابل 37,979 نسمة سنة 2014، مسجلة نسبة نمو سنوي تقدر بـ0.51%.
كما يشمل المشروع ربط المدينة بشبكة طرقية مهمة، خصوصًا الطريق الكبرى للقنيطرة، إلى جانب إدماج أجزاء من التراب الجماعي لعامر الشمالية وعامر السفلية ضمن المجال الحضري، وذلك بعد استكمال المساطر القانونية وفقًا لمقتضيات القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، حيث تم الاختتام النهائي لهذه المسطرة بتاريخ 8 أكتوبر 2025.
ويتضمن التصميم الحضري الجديد إحداث قطب عمراني يمتد على مساحة تفوق 380 هكتارًا، مخصص لإقامة مناطق سكنية وتجارية وتحسين مستوى الخدمات، فضلًا عن برمجة فضاءات صناعية ومناطق للأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تجهيزات ومرافق عمومية تستجيب لحاجيات السكان.
وفي السياق ذاته، استفادت جماعة سيدي يحيى الغرب من اتفاقية شراكة لتنفيذ مشاريع سكنية في إطار برنامج التنمية الجهوية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بهدف تعزيز الجاذبية الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع، الذي تشرف على إنجازه شركة العمران، في تطوير البنية التحتية والخدمات العمومية، بما يواكب النمو الحضري للمدينة ويعزز مكانتها كقطب تنموي صاعد بالجهة.
ويعكس هذا التوجه التزام السلطات العمومية بدعم التنمية المجالية المستدامة، وتحسين جودة عيش المواطنين، من خلال تخطيط عمراني متكامل يستجيب لمتطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.