” البيجيدي ” ينتقد عجز الحكومة واخلافها لوعودها
نبهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إلى إخلاف الحكومة لوعودها، وذلك بعد سنة من انطلاقها، حيث تكشف حصيلة عملها المتواضعة جدا تخبطها وانسحابها وتخلفها عن مواجهة الإشكالات التي يواجهها المغاربة في حياتهم اليومية وعن تقديم الحلول الملائمة لمواجهة أزمة غلاء المعيشة اليومية، وعوضا عن ذلك، انحرف عدد من وزراءها في خطوات وسياسات مصادمة لهوية المغرب وثوابته الدستورية.
جاء ذلك في بيان لأمانة “المصباح”، صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقدته الاثنين 17 أكتوبر 2022 بالرباط، حيث نبهت إلى عجز الحكومة عن القيام بواجبها، وتحمل مسؤولية سياساتها وقرارتها، والدفاع عن المواطنين في مواجهة موجة الغلاء المتواصل، وعدم الاكتراث بالرأي العام وتعبيراته، وتفريطها في واجب التواصل والتوضيح والتفاعل، معتبرة أن من شأن هذا “أن يذكي الاحتقان ويهدد الاستقرار الاجتماعي”.
من جانب آخر، نبهت الأمانة العامة إلى خطورة تفاقم اختلالات الوضع الاجتماعي في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، والتي كشف تقرير مجلس المنافسة عن أحد أسبابها الحقيقية، عبر حديثه عن المنافسة الشبه غائبة أو التي تم إبطالها في قطاع المحروقات، مما أدى طبيعيا للتواطؤ والتحكم في أسعارها وتحقيق الأرباح الكبيرة على حساب المواطنين، لذا، يردف البيان، “تدعو الأمانة العامة مجلس المنافسة للتسريع بالبت في الإحالة التنازعية المفتوحة أمامه، وترتيب الجزاءات القانونية على هذه الشركات، للحفاظ على حقوق المستهلكين وحفظ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي”.
ونددت الأمانة العامة بالانحراف الأخلاقي الخطير على مستوى تدبير الشأن الثقافي، والذي انخرط فيها حزب سياسي في الأغلبية الحكومية، وانبرى أمينه العام ووزير العدل في الحكومة للدفاع عن هذه السياسة المنحرفة الممولة من المال العام.
وعبرت عن استغرابها أن يتصدى وزير العدل للدفاع عن أمور يجرمها ويعاقب عليها القانون من مثل المجاهرة والافتخار على مرأى ومسمع من الرأي العام بتعاطي المخدرات ومعاقرة الخمر، وترافق ذلك مع تهيئة فضاءات حصلت فيها انزلاقات خطيرة من قبيل العنف ومحاولات الاعتداء الجنسي، وغيرها من الأعمال المجرمة قانونا وعوض الاعتذار والمساءلة القانونية يتم تكريم هؤلاء والدفاع من قبل مسؤولين حكوميين عن هذه التصرفات المشينة والمرفوضة.
كما انتقدت أمانة العدالة والتنمية مواقف وزير التعليم العالي المصادمة لهويتنا وقيمنا، الذي وعوض أن يجتهد في توفير ظروف الدخول الجامعي ومعالجة الاختلالات والإضرابات التي شهدها هذا القطاع وتشجيع البحث العلمي، نجده يطلق العنان لتصريحات تصادم هويتنا وقيم مجتمعنا وتبخس من قيمة بعض الأسلاك الجامعية.
في موضوع آخر، والمتعلق بتطورات القضية الفلسطينية، أدانت الأمانة العامة حملات القتل والاعتقال التي تواصلها سلطات الاحتلال الاسرائيلي العنصرية والهمجية في حق الفلسطينيين، معبرة عن استغربها صمت الحكومات العربية والإسلامية، وصمت الامم المتحدة وباقي دول العالم، والكيل بمكيالين في مواجهة قضايا العالم.