إشهار رقمي يسيء للمدرسة العمومية ويثير جدلًا حول مهنة التعليم

تشهد الساحة التربوية في المغرب جدلًا متصاعدًا بعد تداول وصلة إشهارية رقمية بثتها إحدى الشركات المتخصصة في الإعلان والبيع عبر الإنترنت، والتي استخدمت فيها مشاهد مصورة داخل فصل دراسي بشكل يُظهر الأستاذ عاجزًا عن ضبط القسم، بما يسيء إلى صورته المهنية ويقوّض سمعة المدرسة العمومية.

وفي هذا السياق، تقدمت النائبة فاطمة الزهراء باتا، عن الفريق النيابي للعدالة والتنمية، بسؤال كتابي رقم 26836 إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، طالبت فيه بتوضيح موقف الوزارة من هذه الوصلة الإشهارية، والإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الممارسات في المستقبل.

ويشير السؤال إلى أن مثل هذه الإعلانات، المنتشرة على نطاق واسع عبر الهواتف الذكية ووسائط التواصل الاجتماعي، قد تترك لدى التلميذات والتلاميذ تصورات سلبية عن المدرسة ودور الأستاذ، كما أنها تستغل الفضاء المدرسي والرموز التربوية لأغراض تجارية دون أي احترام للقيم التربوية أو الاعتبار الواجب للمؤسسة التعليمية.

ويطرح السؤال البرلماني أيضًا إشكالية غياب إطار قانوني واضح يواكب تطور الإعلام الرقمي، ويكفل حماية المدرسة العمومية من كل أشكال الإساءة والاستهتار، مؤكدًا أن هذه الممارسات تهدد الجهود التي تبذلها الدولة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين.

وتبقى الأنظار موجهة نحو الوزارة المختصة لمعرفة موقفها الرسمي من هذه القضية، والإجراءات الرقابية أو التشريعية التي قد تعتمدها لتفادي استغلال الفضاء المدرسي في الإعلانات الرقمية، خاصة مع تنامي الاعتماد على المحتوى الرقمي في الحملات الدعائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.