“السماوي” يقود ستينياً إلى السجن بعد سلب مسنّة حُليّ بـ30 مليون سنتيم

قرّر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، يوم الخميس فاتح يناير الجاري، إيداع رجل في عقده السادس السجن الفلاحي بضواحي المدينة، في إطار الاعتقال الاحتياطي، على خلفية تورطه في قضية نصب واحتيال استُخدمت فيها تقنية تُعرف بـ“السماوي”، واستهدفت سيدة مسنّة.

وجاء هذا القرار بعد توقيف المشتبه فيه من طرف عناصر الشرطة التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح، وسط مدينة الدار البيضاء، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على تنفيذ عملية النصب رفقة شخصين آخرين، أسفرت عن الاستيلاء على حُليّ ذهبية تُقدّر قيمتها بحوالي 30 مليون سنتيم.

وتعود تفاصيل القضية إلى مساء يوم الإثنين 29 دجنبر 2025، حين استدرج شخصان الضحية، وهي خياطة تقليدية في عقدها السادس، كانت تتواجد بإحدى الحدائق المحاذية للمقبرة الإسلامية بحي جميلة، حيث عمد الجانيان إلى التأثير على وعيها وسلب قدرتها على التفكير والتمييز باستعمال طقوس “السماوي”.

وبحسب المعطيات المتوفرة، رافق المشتبه فيهما الضحية سيراً على الأقدام إلى منزلها الكائن بتجزئة غزلان بالفقيه بن صالح، حيث تعيش رفقة والدتها المريضة وشقيقها، وأقنعاها بإحضار ما تتوفر عليه من حُلي ذهبية بدعوى “النفخ فيها بالبركة” قصد مضاعفتها، مع ترهيبها بادعاءات مفادها أن رفضها قد يؤدي إلى وفاة والدتها.

وتحت تأثير تلك الادعاءات، سلمت الضحية جميع مجوهراتها الذهبية، التي تمثل حصيلة أزيد من 25 سنة من العمل والكفاح، ليتسلمها المشتبه فيهما، قبل أن يقدما لها لفافة تحتوي على أحجار داخل صفحات جريدة، مع تحذيرها من فتحها قبل حلول شهر شعبان حتى لا “تزول البركة”، ثم لاذا بالفرار على متن سيارة مكتراة رمادية اللون يقودها شخص ثالث.

وفور إدراكها لعملية النصب، توجهت الضحية في حدود الساعة التاسعة ليلاً إلى مصلحة الديمومة التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح، حيث باشرت المصالح الأمنية، تحت الإشراف المباشر لرئيس المنطقة الأمنية المراقب العام عبد الهادي جواد، تحقيقاً فورياً في القضية، بعد الاستماع إلى الضحية التي كانت في حالة صدمة.

ومكنت الأبحاث التقنية، مدعومة بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة والتنسيق مع مصالح أمنية أخرى، من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، البالغ من العمر 64 سنة، وهو من ذوي السوابق القضائية في قضايا النصب والاحتيال، ويقيم بمدينة الدار البيضاء.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، انتقلت فرقة أمنية خاصة إلى الدار البيضاء، حيث جرى توقيف المعني بالأمر مساء الثلاثاء 30 دجنبر 2025، قبل اقتياده إلى مقر المنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح، ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية في انتظار تعميق البحث.

وقد جرى تقديم المشتبه فيه أمام العدالة، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة لتحديد هوية باقي المتورطين في هذه القضية وتوقيفهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.