مليار درهم لتحديث الأسواق الأسبوعية .. ورهان الداخلية على حكامة جديدة
الحدث 24:نسيم/س
أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن قرب تفعيل البرنامج الوطني لتأهيل الأسواق الأسبوعية وتحديثها، وهو مشروع طموح رُصد له غلاف مالي يناهز مليار درهم، مبرزاً أن الاتفاقية الخاصة به توجد في المراحل الأخيرة من التوقيع لدى وزارة الفلاحة.
وأوضح الوزير أن الأسواق الأسبوعية، إلى جانب بعدها الاجتماعي والثقافي، تعد مورداً مالياً أساسياً بالنسبة لعدد من الجماعات الترابية، فضلاً عن كونها فضاءات حيوية للتبادل التجاري والخدماتي، خاصة بالعالم القروي. ومع ذلك، لفت إلى أنها تعاني من عدة نقائص، مثل ضعف التجهيزات، وغياب مخططات تنظيمية واضحة، وسيطرة الوسطاء، وهو ما يقلص من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية.
ولتجاوز هذه الوضعية، جرى إعداد برنامج وطني بشراكة مع وزارتي الفلاحة والتجارة والصناعة، يهدف إلى إعادة تنظيم هذه الفضاءات بما يعزز جاذبية المجالات الترابية، ويقوي تنافسية المنتوجات المحلية، ويساهم في خلق فرص شغل، إضافة إلى تحسين ظروف اشتغال التجار والحرفيين وراحة المرتفقين.
ووفق التفاصيل المعلنة، ستسهم وزارة الداخلية بمبلغ 500 مليون درهم عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، بينما سترصد وزارة الفلاحة 250 مليون درهم، والقدر نفسه ستتكفل به وزارة التجارة والصناعة.
كما تعمل وزارة الداخلية، بالتوازي مع ذلك، على مواكبة الجماعات في مجال التدبير من خلال التشجيع على تبني صيغ عصرية مثل التدبير المفوض أو تأسيس شركات للتنمية المحلية، تماشياً مع المقتضيات القانونية، وذلك بديلاً عن أساليب التسيير التقليدية كالكراء أو التدبير المباشر.
ولأجل تعزيز الحكامة، تم تعميم دليل عملي على الجماعات يتضمن نماذج تنظيمية ودفاتر تحملات تحدد الشروط التقنية والإدارية لاستغلال هذه المرافق. أما على مستوى السلامة الصحية، فتتولى المصالح البيطرية مراقبة المجازر القروية التابعة لهذه الأسواق، فيما تقوم لجان المراقبة المختلطة بجولات دورية للتأكد من سلامة المعروضات واتخاذ الإجراءات اللازمة عند رصد أي خروقات.