التحرش الإسرائيلي في الرباط يورط ثلاثة.. والضحايا إسرائيلية وثلاث مغربيات

مازال ملف التحرش الجنسي الذي شهدته التمثيلية الدبلوماسية لإسرائيل في الرباط يثير الكثير من الجدل السياسي والقضائي، إذ تفيد معطيات التحقيق تورط ثلاثة مسؤولين من المكتب على رأسهم رئيس البعثة ديفيد غوفرين في فرضية التحرش، بينما عدد الضحايا هو أربعة، ثلاث مغربيات وموظفة إسرائيلية.

وتوصلت جهات مغربية وإسرائيلية بشكاوي التحرش منذ سنة، وكان هناك نوع من التريث بحكم أن الرد على جميع التفسيرات حول الموضوع كان يجري تأويلها بفرضية معاداة السامية أو توظيف جهات مغربية للملف للتأثير على العلاقات .

واستدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عدداً من مسؤولي المكتب، وعلى رأسهم ديفيد غوفرين، وأبقت فقط على واحد في الرباط وهو “إ د أ”. وفي الوقت نفسه حلت لجنة تحقيق خاصة بالرباط للتحقيق والتي انتهت وفق معطيات دقيقة الى ما يلي: تورط ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في فرضية التحرش الجنسي، وليس رئيس البعثة غوفرين لوحده. شمل التحرش الجنسي ثلاث مغربيات، وكذلك موظفة إسرائيلية. وكان مسرح التحرش غرفة الفندق، غرفة المساج الرياضي، ثم المكتب بعد افتتاحه، بحكم أن البعثة كانت تعمل في البدء من جناح في الفندق جرى استئجاره.

ومن المنتظر تعرض غوفرين للمحاكمة رفقة المسؤولين الآخرين، إذا قبل الضحايا مواجهة الثلاثة قضائيا أمام المحاكم الإسرائيلية. وترفض المغربيات نشر أسمائهن خوفا من التشهير، فيما قبلت الإسرائيلية نشر اسمها أمام المحكمة، ولكن دون تسريبه إلى الإعلام، بينما اقتصرت المغربيات على الإدلاء بشهادتهن أمام القضاء دون ذكر أسمائهن. وفي حالة عدم حدوث المحاكمة من المحتمل جدا تجميد المسيرة الدبلوماسية للمتورطين باستثناء واحد جرى الاستغناء عنه لأنه كان متقاعدا.

وعمليا، _ حسب القدس العربي _ انتهت مهمة غوفرين الدبلوماسية في الرباط بعد هذه الفضيحة ولن يعود، وجرى إرسال آلونا فيتشر كام كرئيسة لبعثة التواصل مؤقتا في انتظار تعيين فريق جديد نظرا لوجود حكومة تصريف الأعمال في إسرائيل لا تتخذ القرارات الكبرى. وكان منتظرا تعيين هذه الدبلوماسية سفيرة في مدريد، وقد تشغل هذا المنصب عندما ستجد إسرائيل الفريق المناسب للرباط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.