منظومة صينية قرب الحدود.. الجزائر تصعّد في “الحرب الإلكترونية” والمغرب يواصل تعزيز جاهزيته
الحدث24_الرباط
كشفت تقارير إعلامية دولية عن معطيات جديدة تفيد بإقدام الجيش الجزائري على نشر منظومة متطورة للحرب الإلكترونية بالقرب من الحدود المغربية، في خطوة تعكس استمرار التوتر العسكري بين البلدين، في سياق إقليمي حساس يرتبط أساسا بقضية الصحراء المغربية.
ووفق ما أورده موقع “كيكار” العبري، فإن الأمر يتعلق بمنظومة صينية من طراز CHL-906، تم رصدها على مسافة تقارب ستة كيلومترات فقط من الحدود مع المغرب، وهي منظومة متخصصة في الحرب الإلكترونية، قادرة على رصد إشارات الرادار ضمن مدى يصل إلى 600 كيلومتر، إضافة إلى التشويش على قنوات الاتصال الخاصة بالطائرات بدون طيار، وتعطيل أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، فضلا عن خلق أهداف وهمية على شاشات الرصد، بما يهدف إلى إرباك الخصم ميدانيا.
ويرى متابعون للشأن الدولي بشمال أفريقيا أن هذه الخطوة تندرج ضمن محاولات المؤسسة العسكرية الجزائرية مواكبة التطور النوعي الذي شهدته القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال الطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والمراقبة الدقيقة، وهي المجالات التي عززت من موقع المغرب كفاعل عسكري إقليمي يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا الحديثة في تدبير التهديدات.
وفي هذا السياق، يعتبر خبراء أن لجوء الجزائر إلى منظومات الحرب الإلكترونية يعكس توجها متناميا نحو سباق التسلح في المنطقة، في مقابل استراتيجية مغربية تقوم على تحديث متوازن للقدرات الدفاعية، وتنويع الشراكات العسكرية، والرفع من مستوى الجاهزية العملياتية، بما ينسجم مع التحديات الأمنية الجديدة، بما فيها الحروب غير التقليدية.
ورغم الطابع التصعيدي الذي تحمله هذه التحركات قرب الحدود، يؤكد مراقبون أن موازين القوى الميدانية لا تتحدد فقط بنوعية المعدات المنتشرة، بل كذلك بعوامل الخبرة والتخطيط الاستراتيجي والتكامل بين مختلف وحدات القوات المسلحة، وهي عناصر راكم فيها المغرب تجربة معتبرة خلال السنوات الأخيرة.
ويواصل المغرب، في المقابل، تبني مقاربة دفاعية قائمة على اليقظة والتأقلم مع التحولات التكنولوجية، مع الحفاظ على استقرار المنطقة وتفادي الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة، في ظل حرصه على تدبير التوترات الإقليمية بمنطق المسؤولية والجاهزية.