بعد سقوط الكاميرون.. أبواق التشكيك تعود لمهاجمة المغرب ونجاحه القاري
مرة أخرى، يجد المنتخب المغربي نفسه في قلب عاصفة من الاتهامات التي لا تستند إلى أدلة، مباشرة بعد تحقيقه فوزًا مستحقًا على منتخب الكاميرون وتأهله إلى نصف نهائي البطولة. فبدل الإشادة بالأداء القوي لـ“أسود الأطلس” والروح القتالية التي أبانوا عنها فوق أرضية الميدان، اختار جزء من الإعلام الجزائري نهج التشكيك والتشويه، عبر الترويج لادعاءات تتعلق بالتحكيم و”الكولسة”، في محاولة واضحة للنيل من صورة المغرب وإنجازاته الرياضية.
ليست هذه المرة الأولى التي يُقابل فيها التفوق المغربي بحملات تشكيك منظمة. فكلما اقترب المغرب من منصات التتويج أو حقق نتائج لافتة، تعود نفس الأسطوانة: اتهامات بالتحيز التحكيمي، وحديث عن تدخلات خفية، دون تقديم أي قرائن ملموسة أو قرارات تحكيمية واضحة يمكن الاستناد إليها.
ان مباراة المغرب والكاميرون حُسمت فوق المستطيل الأخضر، بأداء تكتيكي منضبط، وقتالية عالية، واستغلال جيد للفرص. كما أن قرارات الحكم، وفق ما أجمعت عليه تحليلات تقنية محايدة، لم تشهد أخطاء مؤثرة في نتيجة اللقاء. ومع ذلك، اختار بعض المنابر الإعلامية تحويل الهزيمة المعنوية إلى“مؤامرة”، بدل الاعتراف بتفوق المنافس.
ويرى متابعون أن جزءًا من هذا الخطاب لا ينفصل عن التوترات السياسية المعروفة بين البلدين، حيث يتم الزج بالرياضة في صراعات لا علاقة لها بقيم التنافس الشريف. وهو ما يسيء أولاً للجمهور الرياضي، ويضرب في العمق رسالة كرة القدم كجسر للتقارب لا كوقود للخصومات.
في مقابل هذا الضجيج الإعلامي، يواصل المغرب نهجه الهادئ، معتمدًا على العمل داخل الميدان، وتطوير البنية التحتية الرياضية، والاستثمار في التكوين. والنتائج المحققة قارياً ودولياً خلال السنوات الأخيرة ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة مشروع كروي واضح المعالم.