بيان جزائري يثير الجدل بعد تصعيد الخليج.. بين الدعوة لضبط النفس وانتقادات الداخل
أصدرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بيانًا رسميًا أعربت فيه عن “قلقها الكبير” إزاء التصعيد العسكري المفاجئ في منطقة الخليج، عقب تعثر المفاوضات الإيرانية-الأمريكية التي كانت تعوّل عليها أطراف إقليمية، خاصة في إطار الوساطة التي قادتها سلطنة عُمان، للتوصل إلى تسوية سلمية.
ودعت الجزائر في بيانها جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وتغليب روح المسؤولية، محذّرة من تداعيات أي انزلاق جديد قد يعمّق حالة عدم الاستقرار في المنطقة. كما وصفت التطورات الأخيرة بأنها “تبعث على بالغ الأسف”، دون أن تتبنى موقفًا صريحًا داعمًا لأي طرف في الأزمة.
غير أن هذا الموقف أثار انتقادات داخلية، حيث اعتبر الصحفي المعارض وليد كبير أن البيان يعكس ما وصفه بـ“ازدواجية في الخطاب الرسمي”، منتقدًا غياب موقف واضح في ظل تصريحات سابقة للرئيس عبد المجيد تبون أكد فيها أن أمن السعودية من أمن الجزائر.
وفي ظل هذا الجدل، يبقى الموقف الجزائري محل متابعة إقليمية، خاصة مع تسارع وتيرة الأحداث وحساسية التوازنات في منطقة الخليج، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الجزائر على الحفاظ على موقع دبلوماسي متوازن دون التأثير على علاقاتها التقليدية في المنطقة.