إحصاءات صادمة للاعتداء الجنسي على الأطفال في الجزائر
أعادت أرقام حديثة حول الاعتداءات الجنسية على الأطفال في الجزائر فتح نقاش واسع حول فعالية السياسات الوقائية، وحدود القوانين المعتمدة، في ظل استمرار الظاهرة بعيداً عن أعين الرأي العام.
وفي تقرير مفصل نشرته صحيفة “إندبندنت”، كُشف أن مؤسسة استشفائية واحدة في العاصمة تسجل سنوياً أكثر من 300 حالة اعتداء جنسي على أطفال قُصّر، في وقت تتباين فيه التقديرات الوطنية بين آلاف الحالات سنوياً، ما يعكس صعوبة الإحصاء ودقة الظاهرة.
وتشير الأرقام إلى أن الأطفال يمثلون النسبة الأكبر من ضحايا العنف الجنسي، مع تسجيل معدلات مرتفعة لحالات يكون فيها المعتدي معروفاً للضحية، بما في ذلك محيط الأسرة أو الجوار، وهو ما يزيد من تعقيد التبليغ ويُغذي ثقافة الصمت.
ويرى مختصون في علم النفس أن الفئة العمرية الأكثر استهدافاً تتراوح بين 8 و12 سنة، مؤكدين أن آثار هذه الجرائم لا تتوقف عند لحظة الاعتداء، بل تمتد لسنوات طويلة، وقد تترك اضطرابات نفسية عميقة في حال غياب المواكبة العلاجية.
وعلى رغم اعتماد الجزائر تشريعات لحماية الطفل، فإن ضعف التبليغ، والخوف من الوصم الاجتماعي، واستمرار اعتبار هذه القضايا من “الطابوهات”، يحدّ من نجاعة هذه القوانين، ويجعل كثيراً من الجرائم تمر دون مساءلة.