سلا تحت المراقبة الذكية: كاميرات 24/24 لتعزيز الأمن بالأحياء الشعبية

تشهد مدينة سلا تحولاً ملحوظاً في مقاربتها الأمنية، مع إطلاق عملية واسعة لتركيب كاميرات مراقبة ذكية في عدد من الأحياء الشعبية، في خطوة تهدف إلى الحد من الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمان لدى الساكنة، وهي المبادرة التي تأتي في سياق استراتيجية أمنية حديثة، تعكس توجهاً متزايداً نحو توظيف التكنولوجيا في خدمة الأمن العمومي.

وفي هذا الإطار، كثفت السلطات المحلية جهودها خلال الأشهر الأخيرة لتثبيت كاميرات متطورة في عدة مناطق، من بينها حي كريمة، حي الإنبعاث، حي الرحمة، إضافة إلى أحياء أخرى مثل قرية اولاد موسى، مولاي إسماعيل، بطانة، والعيايدة. وتم توزيع هذه الكاميرات بشكل يشمل الشوارع الرئيسية والأزقة، حيث تعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، ما يسمح برصد مختلف التحركات بشكل دقيق ومستمر.

وتتميز هذه المنظومة الأمنية الجديدة بتقنيات حديثة، من بينها إمكانية التعرف على الوجوه ولوحات السيارات في بعض الحالات، وهو ما يعزز من فعاليتها في تتبع المشتبه فيهم وتسهيل مهام التحقيق. كما ساهمت بالفعل في توثيق عدد من الحوادث، من قبيل سرقة غطاء سيارة بحي الرحمة، وسرقات سيارات بمناطق مجاورة كحي الأمين بالعيايدة، إلى جانب اعتداءات وسرقات متفرقة في أحياء كريمة والإنبعاث.

وفي هذا السياق عبر عدد من سكان سلا في تصريحات مختلفة عن إرتياحهم لهذه الخطوة، معتبرين أن الكاميرات تشكل رادعاً مهماً للجريمة ووسيلة لحماية الممتلكات، مع دعوات لتوسيع هذه المبادرة لتشمل مختلف الأحياء، خصوصاً تلك التي تعرف تكراراً للحوادث الإجرامية.
وتندرج هذه العملية ضمن مشروع أمني أوسع، يهدف إلى تعميم شبكة المراقبة عبر مختلف أحياء المدينة، على غرار ما تم إنجازه بمدينة الرباط، مع الحرص على تقنين استعمال الكاميرات وإزالة تلك المثبتة بشكل عشوائي من طرف بعض المواطنين.
ويرتقب أن تساهم هذه الخطوة في تقليص معدلات الجريمة وتعزيز الطمأنينة داخل الأحياء الشعبية، في أفق ترسيخ نموذج أمني حديث يجمع بين اليقظة الميدانية والتكنولوجيا المتقدمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.