حظر شبكات التواصل الاجتماعي في فرنسا يدخل حيز التنفيذ عام 2026… فهل تصل “العدوى التشريعية” الى المغرب؟
أعلنت الحكومة الفرنسية أنها تستعد لإدخال حظر على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين دون سن الخامسة عشرة، وذلك ابتداءً من السنة الدراسية 2026، وفق مشروع قانون يناقش في البرلمان ومرتب على جدول أعمال المناقشة التشريعية. وينص المشروع على منع المنصات من توفير خدماتها لمستخدميها القاصرين (أقل من 15 سنة)، ويُبرّر هذا التوجه بحماية الأطفال من مخاطر الاستخدام المفرط للشاشات، التعرض للمحتوى غير الملائم، التنمر الإلكتروني، واضطرابات النوم وغيرها.
وكانت فرنسا تتطلع إلى تحقيق هذا الحظر عملياً بدءاً من 1 شتنبر 2026 مع بداية العام الدراسي الجديد، بعد استكمال الإجراءات القانونية ومراجعة مجلس الدولة، والمصادقة البرلمانية.
هذه الخطوة تأتي في سياق دولي أوسع بدأت معه دول مثل أستراليا في حظر منصات التواصل الاجتماعي على من هم أقل من 16 عاماً اعتباراً من ديسمبر 2025، كأول تجربة بهذا النوع على مستوى العالم، ما أثار نقاشات في أوروبا وغيرها حول سن الاستخدام الآمن للمواقع الرقمية.
متى قد تصل “العدوى” التشريعية إلى المغرب؟
حتى الآن، المغرب لم يُعلَن بشكل رسمي عن نية حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي على فئات عمرية معينة كما في المشروع الفرنسي، لكن هناك نقاشات وتشريعات قيد الإعداد أو المراجعة تتعلق بتنظيم هذا المجال الرقمي. وتشمل هذه الجهود:
مشروع قانون مغربي لتنظيم مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي يستهدف ضبط “الممارسات الافتراضية” ووضع قواعد واضحة لمسؤوليات المنصات، بما في ذلك حماية القيم المجتمعية والفئات الهشة مثل الأطفال، رغم أن النص لم يُقدَّم بعد رسميًا.
حكومة المغرب تضع آخر اللمسات على قانون لضبط محتوى منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن آليات لتعزيز تعديل المحتوى والتقليل من الأضرار المحتملة، وهو جزء من مسار تشريعي أوسع.
تشريعات مشروع قانون لحماية الأطفال والمسنين من الاستغلال عبر الشبكات الرقمية، تعمل عليها الحكومة ضمن إطار أوسع لحماية فئات المجتمع من المخاطر الرقمية.
في الوقت نفسه، هناك قوانين قائمة في المغرب بالفعل تُنظم بعض جوانب المحتوى الإلكتروني مثل الحماية من الأخبار الكاذبة أو نشر معلومات شخصية دون إذن، وهي جزء من الإطار القانوني الحالي.
لكن في المقابل، هذه المبادرات لا تصل حالياً إلى مستوى الحظر العملي المباشر مثل المقترح الفرنسي، بل تركز أكثر على ضبط المحتوى وحماية فئات معينة عبر التوجيهات والضوابط القانونية. النقاش في المغرب ما زال نشطاً بين من يرى ضرورة حماية المجتمع من المخاطر الرقمية ومن يخشى من أن تؤدي تشريعات صارمة إلى تقييد حرية التعبير.
✔️ فرنسا تعتزم تطبيق حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 سنة اعتباراً من عام 2026 كجزء من سياسة لحماية القاصرين من أضرار الاستخدام الرقمي.
✔️ في المغرب، لم يتم اعتماد مثل هذا الحظر بعد، لكن هناك جهود تشريعية قائمة لتنظيم هذا المجال وضبط المحتوى وحماية الفئات الهشة، دون الوصول إلى إجراءات صارمة مماثلة حتى الآن.
إذا رغبت، يمكنني تقديم مقارنة مفصلة بين القوانين الحالية في فرنسا والمغرب حول تنظيم شبكات التواصل الاجتماعي وحماية القاصرين.