تحديث الترسانة الدفاعية المغربية يثير اهتمام الإعلام الإسباني
كشفت تقارير صحافية إسبانية مؤخراً عن مواصلة المغرب تحديث ترسانته الدفاعية، من خلال اقتناء 600 صاروخ مضاد للطائرات من طراز Stinger FIM‑92K Block I من الولايات المتحدة، إلى جانب تزويد الجيش بالمعدات التكميلية والتدريب اللازم لتشغيلها بفعالية.
ووفق المصادر نفسها، فإن هذه الصواريخ تم تصميمها لاعتراض الطائرات والمروحيات منخفضة الارتفاع، ويمكن إطلاقها من الكتف أو عبر منصات أرضية خفيفة، مع قدرة عالية على تحديد الهدف بدقة، بما يعزز قدرات المغرب على مواجهة التهديدات الجوية المحتملة.
ويشير الخبر إلى أن المغرب يعمل على تحديث قدراته الدفاعية في سياق جيوسياسي معقد، تشمل ملف الصحراء الغربية، علاقتها مع الجزائر، وموقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا. وتتميز الصواريخ الجديدة بمدى يصل إلى 5 كلم، وسرعة تصل إلى 750 متراً في الثانية، وقدرة أكبر على مقاومة التشويش الإلكتروني، والتصدي للطائرات بدون طيار والطائرات الخفيفة.
ويأتي هذا التحديث في ظل تزايد أهمية الطائرات المسيرة في النزاعات الحديثة، ما يجعل هذه المنظومات جزءاً أساسياً من استراتيجية الدفاع الجوي المغربي، خصوصاً في مواجهة التهديدات منخفضة الارتفاع التي قد تتعرض لها القوات المسلحة.
من جهة أخرى، أشار المحللون إلى أن صواريخ ستينغر المغربية تفوق في بعض جوانبها أداء مروحيات محددة في الجيش الإسباني، مثل Tigre وNH90 Caimán، ما يجعلها أداة دفاعية فعالة ضمن نطاقها المحدود. ومع ذلك، فإن هذه الصواريخ لا تشكل تهديداً خارج نطاقها الذي لا يتجاوز خمسة كيلومترات، وهو ما يعكس طبيعة استخدامها الدفاعية وليس الهجومية.
ويؤكد المغرب من خلال هذه الخطوة التزامه بتعزيز قدراته الدفاعية لحماية أراضيه وأمن مواطنيه، في ظل بيئة إقليمية ودولية متغيرة، مع الحفاظ على مبدأ الشفافية والالتزام بالقوانين الدولية في مجال التسلح.