من عنصرية إسبانيا إلى حلم الأسود.. هل يقترب لامين يامال من المغرب؟

عبد الحق العبوبي

في خضم الجدل المتصاعد داخل إسبانيا بسبب التصريحات العنصرية والانتقادات التي طالت النجم الشاب لامين يامال، عاد إلى الواجهة نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، يطرح سيناريو يحمل الكثير من الرمزية: هل يمكن أن يغير اللاعب جنسيته الرياضية ويمثل المغرب؟
هذا الطرح، رغم غياب أي أساس رسمي له في الوقت الراهن، يعكس موجة تعاطف كبيرة مع اللاعب، ورغبة جماهيرية في رؤيته داخل كنف منتخب “أسود الأطلس”، حيث يُنظر إلى المغرب كبيئة أكثر احتضاناً وتقديراً للمواهب، بعيداً عن الضغوط والجدل.
وتداول نشطاء بشكل واسع فكرة أن يامال، الذي يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، كان يمكن أن يشكل إضافة تاريخية للمنتخب المغربي لو اختار تمثيله منذ البداية، خاصة في ظل الطفرة الكروية التي تعيشها الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة.
غير أن الواقع القانوني يظل معقداً، إذ إن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تضع شروطاً صارمة لتغيير الجنسية الرياضية، خصوصاً بالنسبة للاعبين الذين خاضوا مباريات رسمية مع منتخباتهم الأولى، ما يجعل هذا السيناريو أقرب إلى الطموح العاطفي منه إلى الإمكانية الواقعية.
ورغم ذلك، فإن هذا النقاش يكشف جانباً مهماً من تفاعل الجماهير مع قضايا التمييز في الرياضة، ويبرز كيف يمكن لكرة القدم أن تتحول إلى مساحة للتعبير عن الانتماء والدفاع عن الكرامة، حتى وإن كان ذلك في شكل “حلم” يصعب تحقيقه.
في النهاية، يبقى لامين يامال أحد أبرز الأسماء التي ستشغل مستقبل الكرة العالمية، سواء واصل مسيرته مع إسبانيا أو ظل اسمه مرتبطاً، في مخيلة البعض، بحلم لم يكتمل مع المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.