مونديال 2030 يرسّخ شراكة ثلاثية واعدة… منتدى الأعمال المغرب–إسبانيا–البرتغال يراهن على تعاون ما بعد الحدث
الحدث 24:ميناس الناصيري
احتضن منتدى الأعمال المغرب–إسبانيا–البرتغال حول كأس العالم 2030 نقاشات موسّعة سلّطت الضوء على الآفاق الاقتصادية والاستثمارية التي يفتحها التنظيم المشترك لهذا الحدث الكروي العالمي، باعتباره رافعة استراتيجية لتعزيز التعاون الثلاثي وتسريع وتيرة الشراكات متعددة الأبعاد.
وأكد المتدخلون أن مونديال 2030 لا يمثل مجرد تظاهرة رياضية عابرة، بل يشكّل محفزًا حقيقيًا لإرساء تعاون أوسع وأكثر استدامة بين البلدان الثلاثة، عبر إطلاق مشاريع مهيكلة في مجالات البنيات التحتية، والصناعة، والخدمات، والسياحة، والنقل، إلى جانب التعاون الثقافي والإنساني.
وأشار المنتدى إلى أن هذه النسخة من كأس العالم تتوّج قرونًا من التاريخ المشترك الذي جمع المغرب وإسبانيا والبرتغال، والذي تميّز بتبادلات إنسانية وتجارية وثقافية عميقة، تركت بصماتها الواضحة في المعمار وفنون العيش والهوية المتوسطية المشتركة، ما يمنح لهذا التنظيم بُعدًا حضاريًا يتجاوز الرياضة.
ويراهن الفاعلون الاقتصاديون على استثمار زخم المونديال لإطلاق دينامية تعاون طويلة المدى، تمتد إلى ما بعد سنة 2030، من خلال تطوير مشاريع مشتركة، وتعزيز التكامل الصناعي، وخلق سلاسل قيمة إقليمية قادرة على رفع تنافسية الفضاء الثلاثي على الصعيد الدولي.
وفي هذا السياق، تم التنويه بالتجربة المغربية في احتضان وتنظيم التظاهرات الكبرى، حيث اعتُبر النجاح الذي حققته المملكة في تنظيم كأس إفريقيا للأمم دليلًا ملموسًا على جاهزية المقاولات الوطنية وقدرتها على إنجاز مشاريع وبنيات تحتية بمعايير عالمية وفي آجال زمنية مضبوطة.
كما أبرز المتدخلون أن التنظيم المحكم الذي بصمت عليه المملكة — سواء على المستوى اللوجستيكي أو الأمني أو في ما يخص البنيات التحتية والضيافة والتواصل — يعكس كفاءة الفاعلين الوطنيين، ويعزّز ثقة الشركاء الدوليين في القدرات التنظيمية للمغرب.
وأكد ممثلو القطاع الخاص أن المقاولات المغربية مستعدة لتقاسم خبراتها وممارساتها الفضلى مع نظيراتها الإسبانية والبرتغالية، في إطار شراكة قائمة على نقل الكفاءات، وتبادل التجارب، وتحقيق نجاح جماعي يليق بحجم الحدث العالمي المرتقب.
ويخلص منتدى الأعمال إلى أن مونديال 2030 يشكّل فرصة تاريخية ليس فقط لتنظيم بطولة استثنائية، بل لبناء نموذج تعاون إقليمي متوسطي جديد، قوامه التنمية المستدامة، والتكامل الاقتصادي، والانفتاح الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.