قرار مشترك ينظم نقل ودفن الجثث ويحدد الهوية البصرية لسيارات نقل الأموات

 

الحدث 24 نسيم السعيدي

 

أصدرت وزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية قراراً مشتركاً جديداً يروم تنظيم معايير الصحة والسلامة المرتبطة بعمليات دفن الجثث ونقلها واستخراجها، في خطوة تهدف إلى توحيد الضوابط المعمول بها وإنهاء الجدل الذي رافق مسألة تحديد الهوية البصرية لسيارات نقل الأموات.

ووفق معطيات متطابقة، فإن القرار الجديد جاء لتعديل مقتضيات البند الخامس من القرار الوزاري رقم 1250.25 الصادر في ماي 2025، حيث وضع إطاراً دقيقاً للعبارات المسموح بكتابتها على مركبات نقل الأموات، مانعاً أي شعارات أو كتابات عشوائية. وحصر النص العبارات في ثلاث صيغ محددة، هي: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، و”كل نفس ذائقة الموت”، و”نقل أموات المسلمين”. كما قصر وضع معلومات مالك المركبة على الباب الخلفي فقط، بهدف تعزيز الوضوح وتفادي أي لبس أو تأويل.

وعلى المستوى التقني، شدد القرار على ضرورة احترام معايير صحية صارمة داخل مقصورة نقل الجثث، من بينها تغليفها بمواد سهلة التنظيف والتعقيم مثل البوليستر، وتوفير نظام تبريد فعال يحافظ على درجة حرارة مناسبة. كما حدد أبعاد المقصورة في حد أدنى يبلغ مترين طولاً و70 سنتيمتراً عرضاً، مع إلزامية تجهيزها بحمالة قابلة للغسل، إضافة إلى نظام إنذار ضوئي وصوتي.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، نص القرار على إخضاع سائقي سيارات نقل الأموات لمراقبة صحية دورية، واعتماد بروتوكول تعقيم شامل عقب كل عملية نقل، ضماناً للسلامة الصحية والوقاية من أي مخاطر محتملة.

أما بخصوص استخراج الجثث من القبور، فقد أقر النص آجالاً زمنية احترازية تختلف بحسب سبب الوفاة. إذ يمنع استخراج الجثث قبل مرور سنة كاملة في حالات الوفاة بفيروس كوفيد-19 أو السل الرئوي، وترتفع المدة إلى ثلاث سنوات في حالات الكوليرا، وخمس سنوات بالنسبة للأمراض الوبائية الخطيرة مثل الطاعون وإيبولا. كما ألزمت التدابير الميدانية الفرق المكلفة بارتداء ألبسة واقية، وفرض مسافة أمان لا تقل عن مترين للحاضرين، مع تعقيم محيط القبر فور انتهاء العملية.

ويأتي هذا القرار في سياق تعزيز الضوابط التنظيمية والصحية المرتبطة بتدبير قطاع نقل ودفن الجثث، بما يضمن احترام المعايير الوقائية ويحفظ كرامة الموتى وسلامة العاملين والمواطنين على حد سواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.