اليهود والمسيحيون يشيدون بخطوة المغرب لترسيخ حياد سيارات نقل الأموات
حظي القرار الوزاري المشترك، الذي يحدد معايير جديدة لسيارات نقل الموتى بحيث تبقى خالية من أي عبارات دينية باستثناء عبارة “نقل الأموات”، بإشادة من بعض اليهود والمسيحيين المغاربة، الذين اعتبروه خطوة مهمة لتعزيز الحياد في المرافق العمومية وضمان المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية.
وأكدوا أن القرار يعكس وعياً متزايداً بأهمية الرمزية في الفضاء العام، ويؤكد أن المغرب يملك تاريخاً فريداً في التجاور بين مختلف المعتقدات الدينية، مشددين على أن هذه الخطوة تعزز إرث التعايش الحضاري في المملكة.
وقالت سيزان أبيطان، رئيسة الجمعية الدولية للمغاربة من أجل التسامح، إن القرار يهدف إلى تجريد سيارات نقل الموتى من أي حمولة دينية أو تمييزية، بما يتماشى مع روح الدستور المغربي ويعزز قيم العيش المشترك بين المسلمين واليهود والمسيحيين. وأضافت أن هذه المبادرة تؤكد حرص السلطات على صيانة كرامة الموتى واحترام مشاعر جميع الأسر المغربية.
ومن جانبه، اعتبر مصطفى السوسي، الكاتب العام لتنسيقية المسيحيين المغاربة، أن التنصيص على عدم وضع الشعارات أو الرموز الدينية على هذه العربات يعكس الواقع المتعدد داخل المجتمع المغربي، حيث يشترك المسلمون واليهود والمسيحيون وغيرهم في الفضاءات العامة. وشدد على أن هذا التوجه يضمن الحياد المؤسساتي وحماية كرامة الموتى دون المساس بالهوية الفردية.
ويأتي القرار في وقت أثار جدلاً بين مختلف شرائح المجتمع، حيث يرى بعض المواطنين أن إزالة بعض العبارات الدينية قد تتجاوز الحدود بالنسبة للأغلبية المسلمة، فيما يثمن آخرون الخطوة كجزء من ترسيخ قيم المواطنة والمساواة في الفضاء العام المشترك.