هيأة التدريس بسيدي سليمان تنخرط في مبادرة مجانية لفائدة التلاميذ ضحايا الفيضانات بالإقليم

فؤاد طباق – الحدث 24 سيدي سليمان

في سياق التعبئة الوطنية وروح التضامن التي تميز أسرة التربية والتعليم، أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بسيدي سليمان، التابع للاتحاد المغربي للشغل، عن انخراط هيئة التدريس بالإقليم في مبادرة تربوية-إنسانية لفائدة التلميذات والتلاميذ المتضررين من الفيضانات، خصوصًا أولئك الذين يقيمون حاليًا بمراكز الإيواء.

وأوضح البلاغ الذي اطلعت عليه الحدث 24، أن هذه المبادرة تأتي استحضارًا للوازع الأخلاقي والواجب الوطني الملقى على عاتق نساء ورجال التعليم، والرامي إلى مواصلة أداء رسالتهم التربوية النبيلة في مختلف الظروف، بما فيها الاستثنائية، ضمانًا لاستمرارية التعلمات وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، والتخفيف من الآثار الدراسية والنفسية التي خلفتها الفيضانات على الأسر المتضررة وأبنائها.

وأكد البلاغ أن هيئة التدريس أبدت استعدادها للقيام بعدد من الأدوار التربوية التطوعية، في مقدمتها تقديم حصص دراسية رسمية مجانية لفائدة التلميذات والتلاميذ المتضررين، تفاديًا لأي انقطاع عن الدراسة، إلى جانب تنظيم ساعات إضافية خارج الزمن المدرسي مخصصة للدعم والتقوية التربوية.

وأوضحت الجامعة الوطنية للتعليم أن المبادرة تولي عناية خاصة للمستويات الإشهادية، ولا سيما السنة السادسة من التعليم الابتدائي، والثالثة إعدادي، والأولى والثانية بكالوريا، نظرًا لأهمية هذه المستويات وحساسية الاستحقاقات التقويمية المرتبطة بها، وكذا مواكبة المتعلمين تربويًا ومنهجيًا لمساعدتهم على استدراك التعلمات الأساس التي تعذر عليهم تحصيلها بسبب تداعيات الفيضانات، مع تكييف المضامين وطرائق الاشتغال بما يراعي وضعهم النفسي والاجتماعي وظروف الإيواء.

ودعا البلاغ المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة الإنسانية، بما يخدم مصلحة المدرسة العمومية ويستجيب لحاجيات أبناء الأسر المتضررة، منوهًا في الآن ذاته بروح المسؤولية العالية والانخراط الطوعي لنساء ورجال التعليم، ومشيدًا بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم سيدي سليمان، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وكافة المتدخلين والمتطوعين.

ومنذ الإعلان عن المبادرة، بادر عدد كبير من نساء ورجال التعليم إلى تسجيل أسمائهم ضمن لائحة المتطوعين عبر المجموعة الرسمية للفرع الإقليمي على تطبيق “واتساب”، حيث ارتفع عدد الأساتذة المتطوعين إلى 60 أستاذة وأستاذًا من مختلف الأسلاك التعليمية الثلاثة، بعد أن كان العدد في الساعات الأولى من الإعلان في حدود 37 فقط، وهو ما يعكس حجم التعبئة والانخراط الواسع في هذه المبادرة التضامنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.