بعد سنوات من التعطيل: اليعقوبي والعامل روبيو يتحركان لإنقاذ مشاريع سيدي سليمان

كشفت معطيات عن تنسيق متقدم جمع بين محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط–سلا–القنيطرة، وإدريس روبيو، عامل إقليم سيدي سليمان، بهدف إخراج عدد من المشاريع المتعثرة بالإقليم من حالة الجمود، وهي مشاريع ظلت لسنوات من بين أبرز مخلفات مرحلة العامل السابق الكياك، إلى جانب اختلالات رافقت تدبير بعض المجالس المنتخبة.

وحسب ما أوردته جريدة “الأخبار”، نقلًا عن مصدر مطلع، فقد أسفر هذا التنسيق عن إسناد مهمة الإشراف على الصفقات الكبرى لشركة الرباط الجهة للتهيئة، في خطوة تروم تسريع وتيرة الإنجاز وضمان نجاعة التدبير، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع ذات الطابع البنيوي.

وفي مقدمة هذه الصفقات، تبرز أشغال تهيئة شارع الحسن الثاني بمدينة سيدي سليمان، التي فازت بها شركة ALEQ، إلى جانب صفقة الإنارة العمومية والإشارات الضوئية الخاصة بالمحور الطرقي نفسه، والتي أشرفت عليها الشركة الجهوية المذكورة.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها أن مصالح عمالة الإقليم، بتنسيق مع المصالح المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تعمل على التعجيل بإطلاق أشغال بناء المستشفى الإقليمي بمدينة سيدي سليمان، المقرر تشييده عند مدخل المدينة في اتجاه القنيطرة، بعد سنوات من الانتظار وتزايد الضغط على البنية الصحية بالإقليم.

وبموازاة ذلك، تُعقد اجتماعات أسبوعية بمقر عمالة سيدي سليمان لتتبع تقدم أشغال مشروع المركب الديني، الذي كان من المفترض الشروع في إنجازه سنة 2020، على وعاء عقاري تابع لأملاك الدولة تبلغ مساحته حوالي 19.200 متر مربع، مع تعبئة غلاف مالي يناهز 50 مليون درهم.

ولا يختلف حال هذا المشروع عن مشروع مستودع الأموات الإقليمي، الذي لم يتم تفعيل صفقته إلا قبل نحو سنة، بعد تأخر دام سنوات، فضلاً عن مشروع هدم وإعادة بناء مسجد المسيرة بحي البام، الذي ظل مغلقًا لأزيد من ست سنوات بقرار من العامل السابق، ما أثار استياءً واسعًا في صفوف الساكنة المحلية.

وتندرج هذه التحركات، وفق المصادر نفسها، في إطار محاولة طي صفحة التعثر واستعادة ثقة المواطنين، من خلال إعطاء دفعة جديدة لأوراش تنموية ظلت حبيسة الرفوف لسنوات، على أمل أن تترجم هذه الدينامية إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع، لا أن تبقى حبيسة البلاغات والتقارير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.