فيضانات جارفة تضرب إشبيلية وتتسبب في خسائر مادية جسيمة
تشهد مدينة إشبيلية، جنوب إسبانيا، فيضانات جارفة وغير مسبوقة نتيجة تساقطات مطرية غزيرة عرفتها المنطقة خلال الساعات الأخيرة، ما خلّف خسائر مادية كبيرة وأربك الحياة اليومية للسكان.
وأدت الأمطار الغزيرة إلى ارتفاع منسوب المياه في الأودية والمجاري المائية، خصوصًا نهر الوادي الكبير، حيث غمرت السيول عددا من الشوارع والأحياء المنخفضة، وتسببت في تعطيل حركة السير وإغلاق طرق رئيسية، إضافة إلى تسرب المياه إلى المنازل والمحلات التجارية.
وسجّلت السلطات المحلية أضرارًا كبيرة في البنية التحتية، شملت شبكات الصرف الصحي، والطرق، وعددًا من المرافق العمومية، كما لحقت خسائر فادحة بعدد من السيارات التي جرفتها المياه أو غمرتها بالكامل. وفي هذا السياق، تدخلت فرق الطوارئ والإنقاذ لإجلاء بعض السكان من المناطق الأكثر تضررًا، مع إعلان حالة التأهب القصوى.
ودعت السلطات الإسبانية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب التنقل غير الضروري، والابتعاد عن ضفاف الأنهار والمناطق المهددة بالفيضانات، في انتظار تحسن الأحوال الجوية. كما تم تعليق الدراسة في بعض المؤسسات التعليمية كإجراء احترازي.
وتأتي هذه الفيضانات في ظل تقلبات مناخية متسارعة تشهدها دول جنوب أوروبا، ما يسلط الضوء مجددًا على خطورة التغير المناخي وتأثيره المباشر على المدن والبنيات التحتية، ويطرح تساؤلات حول جاهزية خطط الوقاية والتدخل لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية.
ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عملياتها، في وقت يترقب فيه السكان انحسار مياه الفيضانات وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، وسط مطالب بتعزيز إجراءات الحماية والاستعداد لمواجهة موجات مماثلة مستقبلاً.