فيضانات جارفة تحول شوارع القصر الكبير إلى أنهار و رئيس الجماعة يدعو السكان في موقع الخطر الى إخلاء منازلهم
شهدت مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، فيضانات قوية حولت عدداً من شوارعها وأحيائها إلى أنهار جارية، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، ما أدى إلى غمر عدد من السيارات وتعطيل حركة السير وإثارة حالة من القلق في صفوف الساكنة.
وأفادت مصادر محلية أن منسوب المياه ارتفع بشكل مقلق في عدة نقط سوداء، خصوصاً بالمناطق القريبة من الوديان ومجاري المياه، حيث تسربت المياه إلى بعض المنازل والمحلات، مخلفة خسائر مادية متفاوتة، دون تسجيل خسائر في الأرواح إلى حدود الساعة.
وفي ظل هذا الوضع، دعا رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، الساكنة القاطنة بالقرب من الوديان والمناطق المهددة إلى مغادرة منازلهم بشكل مؤقت، تفادياً لأي مخاطر محتملة قد تنجم عن استمرار ارتفاع منسوب المياه أو فيضانات مفاجئة، مؤكداً أن سلامة المواطنين تبقى أولوية قصوى.
وأضاف رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، أن السلطات المحلية قررت إجلاء المتضررين، خصوصاً من الأسر الفقيرة القاطنة بالمناطق الهشة والقريبة من الوديان، إلى دور الشباب من أجل إيوائهم بشكل مؤقت وتوفير شروط السلامة لهم، إلى حين تحسن الوضع واستقرار منسوب المياه، مؤكداً أن الجماعة تتابع الوضع ميدانياً بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية لضمان حماية الساكنة والتخفيف من آثار هذه الفيضانات.
كما استنفرت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية مختلف مصالحها، حيث جرى التدخل لضخ المياه من بعض الشوارع، وتنظيم حركة المرور، ومراقبة النقاط الأكثر عرضة للخطر، مع توجيه نداءات متكررة للمواطنين بضرورة توخي الحيطة والحذر، وتجنب التنقل غير الضروري خلال هذه الظروف الجوية الاستثنائية.
وتعيد هذه الفيضانات إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية وتصريف مياه الأمطار بمدينة القصر الكبير، حيث يطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة إيجاد حلول مستعجلة ومستدامة للحد من تكرار مثل هذه المشاهد، خاصة مع تزايد التقلبات المناخية التي تشهدها المنطقة.