إنهيار عمارة من ثلاث طوابق بحي الدريسي وإستنفار واسع للسلطات
شهد حي الدريسي بمدينة فاس، ليلة الثلاثاء حادثًا خطيرًا تمثل في انهيار عمارة سكنية مكوّنة من ثلاث طوابق، ما خلف حالة من الهلع في صفوف الساكنة المجاورة، وسط مخاوف من وجود عالقين تحت الأنقاض. وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث تم تطويق المنطقة وبدء عمليات الإنقاذ والبحث في سباق مع الزمن.
المقال:
وبحسب معطيات أولية، فإن العمارة المنهارة تقع في حي شعبي يعرف كثافة سكانية مرتفعة، ما زاد من خطورة الحادث وأثار قلق السكان، خاصة مع سماع دوي الانهيار الذي هزّ أرجاء الحي. وقد جرى إخلاء المنازل المجاورة كإجراء احترازي، تفاديًا لأي انهيارات محتملة قد تهدد سلامة المواطنين.
وعملت عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بالسلطات الأمنية، على إزالة الأنقاض والبحث عن أي أشخاص قد يكونون عالقين، في وقت تم فيه نقل بعض المصابين إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، في انتظار تأكيدات رسمية بخصوص الحصيلة النهائية للضحايا.
وحسب مصادر اعلامية مطلعة فإن السلطات كانت قد أصدرت قرارات بالإفراغ في حق قاطني البناية المنهارة قبل أشهر. ورغم عدم تسجيل خسائر في الأرواح، فقد خلف الانهيار أضرارًا مادية ببناية مجاورة، ستخضع بدورها لخبرة تقنية للتأكد من مدى مطابقتها للمعايير العمرانية والتقنية المعمول بها، وفق ما أفاد به مصدر مسؤول.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط بعدد من أحياء مدينة فاس العتيقة والحديثة، وضرورة الإسراع باتخاذ تدابير وقائية، تشمل مراقبة وضعية المباني القديمة وترميمها أو هدمها، حفاظًا على أرواح المواطنين وتفادي تكرار مثل هذه الفواجع مستقبلاً.
ولا تزال السلطات المختصة تواصل تحقيقاتها لتحديد أسباب الانهيار، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي مستجدات رسمية حول ملابسات الحادث وتداعياته.