مخاوف من أزمة صامتة تهدد مراكز النداء بالمغرب بسبب تشريعات أوروبية جديدة
تصاعدت التحذيرات داخل الأوساط البرلمانية بشأن مستقبل قطاع مراكز النداء وخدمات الأوفشورينغ بالمغرب، عقب مستجدات قانونية مرتقبة في أوروبا قد تُربك توازنه وتؤثر على استمراريته. وفي هذا السياق، وجّه المستشار البرلماني خالد السطي سؤالاً كتابياً إلى يونس السكوري، طالب فيه بتوضيحات حول استعداد الحكومة لمواجهة هذه التحولات.
وأشار السطي إلى أن هذا القطاع يُعد من الدعائم الأساسية لسوق الشغل، حيث يوفر آلاف فرص العمل، خصوصاً لفئة الشباب، كما يساهم في تعزيز مداخيل العملة الصعبة ودعم جاذبية الاقتصاد الوطني. غير أن التغييرات التشريعية في بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، قد تفرض قيوداً جديدة على أنشطة التسويق الهاتفي، ما يهدد بشكل مباشر نشاط الشركات المغربية العاملة في هذا المجال.
وأضاف المصدر ذاته أن المهنيين يعبّرون عن قلق متزايد من احتمال إغلاق عدد من المراكز، وما قد يرافق ذلك من فقدان مناصب الشغل، خاصة في ظل غياب إجراءات استباقية واضحة لمواكبة هذه التطورات.
كما دعا السطي الحكومة إلى الكشف عن خططها لدعم المقاولات، خصوصاً الصغرى والمتوسطة، وتمكينها من التكيف مع القوانين الجديدة، مع التفكير في إعادة هيكلة القطاع لضمان استدامته. ولم يغفل الجانب الاجتماعي، حيث شدد على ضرورة اتخاذ تدابير لحماية المستخدمين والتخفيف من آثار أي أزمة محتملة، في ظل تزايد هشاشة القطاعات المرتبطة بالخدمات الموجهة نحو الخارج