تصاعد الاعترافات بمغربية الصحراء يضع الجزائر أمام اختبار دبلوماسي حاسم
الحدث 24 نسيم السعيدي
تشهد قضية الصحراء المغربية تحولا متسارعا في مواقف عدد من الدول، في ظل توالي الاعترافات بمغربية الصحراء ودعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وآخرها إعلان بوليفيا موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة، في خطوة تعكس دينامية دولية متنامية لصالح الطرح المغربي.
هذا المسار يجد صداه في قرارات مجلس الأمن التي شددت مرارا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم وقابل للتوافق، مع اعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية مقترحا جديا وذا مصداقية. وهو ما يعتبره متابعون تحولا نوعيا في طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع النزاع.
ويرى محللون أن توالي هذه المواقف الدولية لم يعد مجرد دعم رمزي، بل أصبح يعكس قناعة متزايدة بواقعية المقاربة المغربية، في مقابل تراجع زخم الطرح الانفصالي على الساحة الدولية. كما يشير متتبعون إلى أن عددا من الدول أعادت مراجعة مواقفها السابقة، ما أضعف من الحضور الدبلوماسي لجبهة البوليساريو في عدة محافل.
في هذا السياق، يعتبر مراقبون أن الجزائر تجد نفسها أمام معادلة سياسية ودبلوماسية أكثر تعقيدا، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية لإيجاد حل عملي ونهائي للنزاع. ويضيف هؤلاء أن الخطاب الجزائري في المحافل الدولية بات يركز بشكل أكبر على التأكيد بأنها “ليست طرفا مباشرا”، في قراءة يعتبرها البعض محاولة لإعادة تموضع سياسي في ظل التحولات الجارية.
وتشير تحليلات إلى أن المرحلة الراهنة قد تدفع نحو إعادة تقييم شاملة للمقاربات التقليدية، في وقت يتجه فيه المجتمع الدولي نحو دعم حلول قائمة على الواقعية السياسية والاستقرار الإقليمي، خصوصا في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل.
ويؤكد متابعون أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باتت اليوم تحظى بزخم دبلوماسي غير مسبوق، ما يعزز موقع المغرب في مسار البحث عن تسوية نهائية للنزاع، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الواقعية السياسية وإنهاء زمن الجمود.