تقرير المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات في تدبير الدعم العمومي للأحزاب
كشف تقرير حديث صادر عن المجلس الأعلى للحسابات عن مجموعة من الاختلالات التي تطبع طرق تدبير الأحزاب السياسية للدعم العمومي المخصص لها، سواء على مستوى التسيير المالي أو احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا الدعم.
وأوضح التقرير أن عدداً من الأحزاب لم يلتزم بتبرير صرف جزء من المبالغ المتوصل بها، أو قدّم وثائق غير كافية أو خارج الآجال القانونية، ما يطرح إشكالات تتعلق بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما سجّل المجلس حالات تتعلق بعدم إرجاع مبالغ غير مستحقة إلى خزينة الدولة، رغم التنبيهات المتكررة.
وحسب التقرير ذاته، فيما يهم “تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صرف الدعم العمومي”، أشار المجلس إلى أن 24 حزبا أرجع ما مجموعه 36.03 ملايين درهم من الدعم غير المستحق أو غير المستعمل إلى خزينة الدولة؛ بينما لا يزال 14 حزبا مدينا بمبالغ إجمالية تصل إلى 21.85 مليون درهم لم تُرجع بعد، وتشمل هذه الأموال دعما لا تدعمه وثائق قانونية أو لم يُستعمل في الأغراض المخصصة لها.
وأشار التقرير أيضاً إلى ضعف أنظمة المراقبة الداخلية لدى بعض الأحزاب، وغياب حكامة مالية واضحة تضمن حسن تدبير المال العام، مؤكداً أن الدعم العمومي يظل أداة لتقوية العمل الحزبي وتأطير المواطنين، وليس غاية في حد ذاته.
ودعا المجلس الأعلى للحسابات الأحزاب السياسية إلى تصحيح الاختلالات المسجلة، وتعزيز آليات الحكامة والشفافية، مع احترام القوانين الجاري بها العمل، حفاظاً على المال العام، وتعزيزاً للثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.