نحو الاعتراف بالعمل المنزلي: الحكومة تدرس منح ربات البيوت دخلاً وحماية اجتماعية

في خطوة تعكس تحوّلاً مهماً في طريقة تعامل الدولة مع العمل المنزلي غير المؤدى عنه، شهد مجلس المستشارين نقاشاً واسعاً حول الدور الاقتصادي والاجتماعي لربات البيوت، وما يمثّله هذا العمل من قيمة حقيقية رغم عدم احتسابه ضمن النشاط المهني الرسمي. النقاش فتح الباب أمام إمكانية اعتماد سياسة عمومية جديدة تُنصف ملايين النساء اللواتي يقدمن يومياً خدمات أساسية للأسرة والمجتمع دون مقابل مادي.

وخلال الجلسة، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحيى، أن العمل المنزلي ليس مجرد سلسلة مهام يومية، بل هو “عمل إنتاجي فعلي” يشمل رعاية الأطفال، والعناية بكبار السن، وتتبع تعليم الأبناء، إضافة إلى إدارة المنزل والتنظيف والطهي. وأشارت إلى أن ربات البيوت يقضين حوالي 90٪ من وقتهن في هذه الأعمال، ما يجعل مساهمتهن مركزية في استقرار الأسر والمجتمع ككل.

وكشفت الوزيرة أن الوزارة أطلقت نقاشاً وطنياً مدعوماً بدراسات مقارنة لتجارب دولية، وقد أفضى إلى مجموعة من المقترحات التي قد تؤسس لرؤية جديدة تجاه العمل المنزلي. ومن بين هذه المقترحات:

تخصيص مداخيل أو تحويلات مالية للنساء غير الحاصلات على دخل.

تمكين ربات البيوت من الولوج إلى الحماية الاجتماعية.

إدراج العمل المنزلي ضمن مؤشرات الشغل الوطنية.

إتاحة إمكانية الاستفادة من معاش للنساء غير المشتغلات.

اعتماد تعويضات مالية للأمهات والزوجات.

احتساب سنوات تربية الأطفال ضمن سنوات التقاعد.

الاستفادة من “تقاعد جزئي” للنساء اللواتي توقف مسارهن المهني بسبب رعاية الأبناء.

ويُتوقع أن يشكّل هذا النقاش محطة محورية لإعادة تقييم موقع العمل المنزلي في السياسات العمومية، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويمنح الاعتراف المستحق لمجهودات ربات البيوت عبر المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.