صادم: ثلاثة قضاة رهن الاعتقال الاحتياطي في ملف “بيع الأحكام” و “السمسرة”
في تطور خطير ومثير، إهتزّ الرأي العام المغربي على وقع فضيحة جديدة داخل مرفق القضاء ، بعد أن قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط إيداع ثلاثة قضاة رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية شبهات ثقيلة تتعلق بالسمسرة والاتجار في الأحكام القضائية.
هذه القضية تعيد إلى الواجهة التساؤلات حول نزاهة بعض الممارسات داخل المحاكم ببلادنا، ومدى الحاجة إلى إصلاحات عميقة وجذرية لتحصين من اوكل لهم الدستور مهمة تحقيق العدالة.
في هذا السياق وحسب المعطيات المتوفرة فإن القضاة المعنيين كانوا يزاولون مهامهم بمحاكم الاستئناف في مدينتي الجديدة وآسفي، حيث يُشتبه في تورطهم في “التدخل مقابل المال” والتلاعب بمسار ملفات قضائية حساسة، بما يخدم مصالح أطراف معينة على حساب العدالة.
وتندرج هذه القضية ضمن سياق أوسع يتعلق بوجود “شبكات سمسرة” تستغل معاناة المتقاضين، وتسعى إلى تحقيق أرباح غير مشروعة عبر التأثير في الأحكام القضائية، وهو ما يشكل ضربة قوية لثقة المواطنين في المؤسسة القضائية، التي يُفترض أن تكون رمزًا للنزاهة والإنصاف.
وفي المقابل، تعكس هذه الاعتقالات عزم السلطات على التصدي لمظاهر الفساد، مهما كان موقع المتورطين، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. ولا تزال التحقيقات جارية للكشف عن باقي خيوط هذه القضية وامتداداتها المحتملة، في انتظار ما ستسفر عنه من معطيات قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تطهير المحاكم وتعزيز الشفافية داخلها