استثمارات ضخمة تُنعش الاقتصاد المغربي وتفتح آلاف مناصب الشغل
صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على حزمة جديدة من المشاريع الكبرى، في خطوة تعكس استمرار دينامية الاستثمار بالمغرب وتعزز آفاق إنعاش سوق الشغل خلال المرحلة المقبلة.
وخلال أشغال الدورة العاشرة المنعقدة بالرباط، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تمت الموافقة على 44 مشروعاً استثمارياً بقيمة إجمالية تجاوزت 86 مليار درهم، من المنتظر أن تساهم في إحداث أزيد من 20 ألف منصب شغل، موزعة بين فرص مباشرة وغير مباشرة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن نظام الدعم الأساسي للاستثمار، في إطار ميثاق الاستثمار الجديد الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2023، والذي يهدف إلى تحفيز المبادرات الاستثمارية وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني. وأبرزت المعطيات الرسمية أن المغرب سجل خلال سنة 2025 مستويات قياسية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بلغت 56.1 مليار درهم، في مؤشر على تنامي ثقة المستثمرين.
وتتوزع المشاريع المصادق عليها بين اتفاقيات جديدة وملاحق لاتفاقيات سابقة، مع تركيز على خلق فرص الشغل، حيث يُرتقب توفير حوالي 9000 منصب مباشر، إلى جانب أكثر من 11 ألف منصب غير مباشر، ما من شأنه دعم النسيج الاقتصادي الوطني وتقليص معدلات البطالة.
وتشمل هذه الاستثمارات عدة مناطق عبر المملكة، حيث تغطي 19 إقليماً وعمالة ضمن 10 جهات، من بينها إنزكان وأيت ملول والخميسات وميدلت والناظور ووادي الذهب والرحامنة، في توجه يعكس الرغبة في تحقيق توازن مجالي في توزيع المشاريع.
وعلى مستوى القطاعات، تبرز صناعة السيارات في صدارة المجالات الأكثر توفيراً لفرص الشغل، تليها السياحة ثم الصناعات الغذائية، إلى جانب مجالات أخرى تشمل الطاقات المتجددة والصحة والبنيات التحتية والنقل والصناعات الكيميائية وصناعة الطيران والتعليم العالي.
وفي سياق موازٍ، تمت المصادقة على مشاريع إضافية ذات طابع استراتيجي، بقيمة مالية مهمة، ستمكن من خلق آلاف مناصب الشغل، مع تركيز على قطاعات صناعية حيوية موزعة على عدد من الجهات.
وتراهن الحكومة على هذه الدينامية لتعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، مع إيلاء اهتمام خاص بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة على الصعيد الوطني