قلعة السراغنة : أزمة اليد العاملة تهدد الموسم الفلاحي رغم ارتفاع الأجور
الحدث 24: نسيم السعيدي
يواجه القطاع الفلاحي بإقليم قلعة السراغنة أزمة متفاقمة في اليد العاملة، على الرغم من الأجور اليومية التي تصل إلى 200 درهم مقابل ست ساعات عمل، حسب ما أفاد به البرلماني العياشي الفرفار في سؤال كتابي موجه إلى وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وأوضح الفرفار أن قلة اليد العاملة دفعت بعض الفلاحين للتخلي عن جني محاصيل الزيتون، بينما لجأ آخرون إلى التعاقد مع عمال من الخارج مقابل نصف الغلة. وأشار إلى أن أجور الجني لبعض المحاصيل وصلت إلى 3.5 دراهم للكيلوغرام بالنسبة للجلبان، و1.5 درهم للكيلوغرام للبطاطس والجزر، و2.5 درهم للكيلوغرام للزيتون.
ويعكس هذا التفاوت بين الأجور اليومية وعوائد الإنتاج صعوبة جذب اليد العاملة الكافية، مما يجعل نقص اليد العاملة واقعًا مقلقًا يهدد الإنتاج المحلي ويؤثر على استقرار الفلاحين اقتصاديًا.
وعلى الرغم من تحسن مؤشرات سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، حيث تم إحداث حوالي 193 ألف منصب شغل جديد وانخفاض معدل البطالة طفيفًا على المستوى الوطني، إلا أن الوسط القروي ظل يعاني فقدان فرص العمل، إذ فقدت المناطق الريفية 10 آلاف منصب مقابل إحداث 203 آلاف منصب في الوسط الحضري.
وفي هذا الإطار، طالب البرلماني العياشي الفرفار الوزارة بتوضيح الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتجاوز هذه الأزمة، وضمان توازن أفضل بين معدلات البطالة المعلنة وواقع اليد العاملة الفعلي في المجال الفلاحي، بما يسهم في استقرار الإنتاج وحماية مصالح الفلاحين.