توتر متصاعد على حدود فكيك: إطلاق نار جزائري يثير مخاوف الفلاحين المغاربة بمنطقة إيش

تعيش المناطق الحدودية بإقليم فكيك، وتحديدًا بمنطقة إيش، على وقع حالة من القلق والترقب، في ظل ما تصفه مصادر محلية بـالاستفزازات المتكررة لعناصر من الجيش الجزائري، والتي تهدد السكينة والأمن اليومي لساكنة مدنية مسالمة تعتمد على الفلاحة وتربية المواشي كمورد عيش أساسي.
وحسب المعطيات المتوفرة، أقدم جنود من الجيش الجزائري، يوم أمس الاثنين، على إطلاق أعيرة نارية في الهواء بالقرب من أماكن يتواجد بها فلاحون مغاربة، في خطوة اعتبرتها الساكنة محاولة واضحة لترهيب المدنيين وبث الخوف في نفوسهم، وإيصال رسائل غير مباشرة بعدم الاستقرار والأمان فوق أراضٍ مغربية معروفة.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبقتها تحركات عسكرية غير مألوفة، أبرزها تدخل بتاريخ الرابع من الشهر الجاري بدعوى إعادة ترسيم الحدود، إضافة إلى قيام جنود جزائريين، في واقعة سابقة، بتوجيه أسلحتهم نحو مواطنين مغاربة أثناء مزاولتهم لأنشطتهم الفلاحية.
وأضافت المصادر أن هذه التصرفات العدائية أثارت استياءً عميقًا وسط الساكنة المحلية، التي ظلت، على امتداد عقود، متشبثة بقيم حسن الجوار والتعايش، بل وساهمت تاريخيًا في احتضان الجزائريين ودعم المقاومة الجزائرية خلال فترة الاستعمار الفرنسي، قبل أن تقابل – بحسب تعبيرها – بـ“سلوكيات استفزازية لا تخدم الاستقرار الإقليمي”.
وأمام تطور هذه الأحداث، أشارت المصادر إلى تأسيس لجنة محلية لمواكبة المستجدات والدفاع عن حقوق الساكنة، مبرزة أن صدى هذه التحركات بلغ خارج الحدود، حيث قامت الجالية المغربية بفرنسا بتوجيه رسالة إلى الرئاسة الفرنسية، محملة باريس مسؤولية بعض الإشكالات المرتبطة بترسيم الحدود خلال المرحلة الاستعمارية، وما نتج عنها من اقتطاع لأراضٍ فلاحية مغربية وضمها إلى التراب الجزائري.
وفي ظل هذا الوضع المتوتر، يطالب سكان إيش بتدخل عاجل يضمن حمايتهم وصون كرامتهم وحقهم في استغلال أراضيهم بأمان، بعيدًا عن منطق الاستفزاز واستعراض القوة، الذي لا يزيد المنطقة إلا احتقانًا وتعقيدًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.