واردات الطماطم المغربية إلى أوروبا: أرقام رسمية مشوشة تثير التساؤلات
تواجه الإحصاءات الرسمية للاتحاد الأوروبي حول واردات الطماطم القادمة من المغرب بعض الإرباك، بعد توقف تحديث الأرقام بشكل منتظم، رغم استمرار وصول المنتج المغربي إلى الأسواق الأوروبية، ما يعكس أهمية المغرب كمزود رئيسي للاتحاد الأوروبي بالخضروات الطازجة.
وتظهر بيانات لجنة الزراعة الأوروبية أن المتوسط السنوي للواردات بين 2021 و2025 يتبع نمطاً موسمياً محدداً: انخفاض في الصيف إلى نحو 16 ألف طن في أغسطس وسبتمبر، ثم ارتفاع ملحوظ خلال الخريف، ليصل إلى أكثر من 78 ألف طن في نوفمبر و76 ألف طن في ديسمبر.
غير أن بيانات عام 2025 لم تعكس هذا الارتفاع، حيث بقيت الأرقام منخفضة جداً (7.720 طن في سبتمبر، و8.474 طن في أكتوبر، و11.164 طن في نوفمبر، و12.875 طن في ديسمبر)، وهو ما دفع منظمة المزارعين COAG للقول بأن الإحصاءات لا تعكس الواقع بدقة.
وأكدت المنظمة أن استمرار الطماطم المغربية في الأسواق الأوروبية دون تأثير على الأسعار يدل على أن صادرات المغرب لم تتوقف فعلياً.
في هذا السياق، أشار المفوض الأوروبي للزراعة والأغذية، كريستوف هانسن، إلى وجود مشكلات في شفافية البيانات حول هذه الواردات، بسبب إخفاقات في تسجيل المعلومات لدى بعض السلطات الجمركية الأوروبية.
وأوضحت COAG أنها طلبت من الجمارك الإسبانية والمديرية العامة للضرائب والاتحاد الجمركي في الاتحاد الأوروبي (DG TAXUD) بيانات دقيقة وتفسير أسباب هذا “الانقطاع” الإحصائي، مع ضرورة إيجاد حل عاجل يضمن استمرارية متابعة صادرات المغرب بوضوح وشفافية.
وتؤكد هذه الأزمة أهمية المغرب كمورد رئيسي للخضروات الطازجة في أوروبا، خصوصاً في فترة الخريف والشتاء، وتبرز ضرورة ضمان تسجيل كل الواردات بدقة لتفادي أي تشويش على البيانات التجارية والاقتصادية، بما يحافظ على صورة المغرب كمزود موثوق للأسواق الأوروبية.