هبوط اضطراري لطائرة مغربية في مدريد بعد حالة طوارئ على متنها يشعل النقاش حول سلامة الرحلات بين المغرب وأوروبا

شهد مطار مدريد–باراخاس، صباح اليوم الاثنين، هبوطاً اضطرارياً مفاجئاً لطائرة بوينغ 737 ماكس تابعة لشركة Air Royal Maroc، كانت في رحلة منتظمة انطلقت من مدينة وجدة في اتجاه العاصمة الفرنسية باريس، وذلك بعد إعلان حالة طارئة على متنها بسبب تدهور الوضع الصحي لأحد الركاب.

وكشف مراقبو الحركة الجوية الإسبان، عبر حسابهم الرسمي على منصة إكس، أن طاقم الطائرة المغربية طلب بشكل عاجل تغيير مسار الرحلة والهبوط في مدريد لتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمسافر المريض. وأوضح المراقبون أنهم وفّروا للطائرة “أولوية كاملة في الهبوط” مع تسهيل مسار النزول المستمر، بالتنسيق مع السلطات الطبية بمطار مدريد التي كانت بانتظار الراكب فور وصوله.

ويأتي هذا الحادث بعد أقل من 24 ساعة على واقعة مماثلة، حين اضطرّت طائرة إيرباص A321 تابعة لشركة Air France، كانت قادمة من مراكش ومتجهة نحو باريس، إلى إعلان حالة الطوارئ فوق أجواء مدريد للسبب نفسه، قبل الهبوط لتقديم الإسعافات العاجلة.

وأعاد تكرار هذه الحالات في ظرف يوم واحد إلى الواجهة جاهزية المطارات الأوروبية، وخاصة الإسبانية، للتعامل مع الطوارئ الجوية المرتبطة بالمسافرين، كما أبرز التنسيق المستمر بين شركات الطيران المغربية ونظيراتها الأوروبية للحفاظ على السلامة الجوية.

وبينما لم تُعلن لحد الساعة تفاصيل إضافية حول الحالة الصحية للراكب، أكّد مصدر من مطار مدريد أن التدخل الطبي تم في الوقت المناسب، وأن الإجراءات المتّبعة رافقت الطائرة منذ دخولها المجال الجوي الإسباني إلى حين توقفها على أرضية المطار.

الحادث، رغم طابعه الإنساني، يبرز مرة أخرى مدى التعويل على مدريد كمنصة أساسية لتحويل الرحلات في الحالات الطارئة، خصوصاً بالنسبة للخطوط القادمة من شمال إفريقيا والمتجهة نحو أوروبا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.