فوضى على حدود سبتة المحتلة مع المغرب: طوابير طويلة وأعمال بنية تحتية تعقد الوضع
شهدت الحدود بين مدينة سبتة المحتلة والمغرب، يوم السبت الماضي، فوضى غير مسبوقة نتيجة توقف جزء كبير من حركة المرور، ما أدى إلى طوابير طويلة وانتظار ساعات طويلة للمسافرين، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام الإسبانية.
وحسب المصادر، كان متاحاً على الجانب الإسباني من المعبر ممر واحد فقط لعبور المركبات، بينما بقي ممران آخران مغلقين، ما تسبب في ازدحام كبير واختلاط الدراجات النارية بالسيارات، وسط غضب المواطنين الذين اضطروا للانتظار لأكثر من ساعة ونصف في طوابير متشابكة.
وأظهرت الأحداث تصاعد التوتر حين عبّر دبلوماسي مغربي عن احتجاجه الشديد بعد أن بقي عالقاً لساعتين أمام المعبر، متذمراً: “لا يوجد مكان حتى لأرتاح أو أذهب إلى الحمام”، وهو ما أثار اهتمام الحاضرين وأكد حجم الإشكاليات التي تواجه حركة المرور على الحدود.
ويشير الخبر إلى أن عدد موظفي الشرطة والسلطات المختصة محدود، ما فاقم الفوضى، بينما استمر المواطنون في توجيه الشكاوى والصفارات احتجاجاً على سوء التنظيم وطول الانتظار.
ويأتي هذا التوتر الحدودي في وقت بدأت فيه أعمال تطوير وتوسعة المعبر من الجانب المغربي، حيث سيتم تقسيم المعبر إلى منطقتين: السفلى للمرور من المغرب إلى سبتة المحتلة، والعليا للخروج من سبتة المحتلة إلى المغرب. وأكدت السلطات المغربية أن المنطقة السفلى ستغلق أمام حركة المركبات مؤقتاً، مع الحفاظ على مرور المشاة، فيما ستنقل جميع السيارات إلى المنطقة العليا، التي ستشهد إعادة تنظيم إلى ستة مسارات، ثلاثة للذهاب إلى المغرب وثلاثة للدخول إلى سبتة المحتلة.
هذا التغيير في البنية التحتية، رغم أهميته لتسهيل الحركة على المدى الطويل، قد يزيد من التوتر على المدى القريب ويؤكد الحاجة إلى تنسيق أكبر بين الجانبين الإسباني والمغربي لضمان انسيابية العبور وحماية سلامة المواطنين والمركبات.