الرباط تتصدّى لمحاولات الجزائر تسييس ملف القفطان داخل اليونسكو وتلوّح بخيارات أممية حازمة
وجّه المغرب صفعة دبلوماسية واضحة للجزائر داخل منظمة اليونسكو، بعدما بعثت وزارة الشباب والثقافة والتواصل رسالة حازمة إلى المديرة العامة للمنظمة، أودري أزولاي، احتجّت فيها على ما وصفته بمحاولات “تسييس” ملف تسجيل القفطان المغربي ضمن التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.
واتّهمت الرسالة، المؤرخة في 4 يونيو 2025، الجزائر بالسعي إلى ليّ أعناق مساطر اتفاقية 2003 واستعمالها في صراعات سياسية، من خلال محاولة التأثير على التقييم التقني للملف المغربي وإطلاق “مزاعم مفتعلة” هدفها التشويش على طلب المملكة الذي قُدم منذ سنة 2023 وفق جميع المعايير العلمية والإجراءات القانونية.
وشددت الرباط في مراسلتها على أن القفطان المغربي تراث أصيل ومتجذر، وأن المملكة قدّمت ملفًا متكاملاً يحظى باحترام الخبراء وشراكة طويلة مع اليونسكو في مجالات الثقافة وحماية التراث. لكنها في المقابل اتهمت الجزائر بمحاولة تحويل ملف ثقافي بحت إلى مادة سجالية، وفرض روايات مضللة بشأن أصل القفطان، في سلوك يتنافى مع روح الحوار التي تأسست عليها المنظمة.
وطالب المغرب اليونسكو بالتدخل الصريح لضمان نزاهة المسار، عبر: منع أي توظيف سياسي قد يؤثر على التقييم العلمي للملف، واحترام رأي الخبراء والالتزام الصارم بالمساطر، ومواجهة التحركات الهادفة إلى التشكيك في الإجراءات المعتمدة.
كما فنّد المغرب الاتهامات المرتبطة بفيديو “الملحفة”، مؤكداً أن الجزائر تُطلق أحكامًا بدون معرفة حقيقية بالآليات الداخلية لليونسكو.
وذكّرت الرسالة بأن المغرب منفتح على التعاون الثقافي والبناء المشترك، لكنه لن يسمح بأي تجاوز يستهدف تراثه أو يحرف الحقائق التاريخية، ولوّحت باللجوء إلى آليات أممية موازية في حال استمرار الضغط السياسي.
واختتمت الوزارة رسالتها بالتأكيد على أن اليونسكو يجب أن تظل فضاءً للمعرفة والتفاهم، لا منصة للمزايدات التي تفرغ عملها من جوهره وتُقوّض رسالتها الإنسانية.