إلى أين نحن ذاهبون ؟

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

11721741_524292551060875_1874321444_n

الحدث 24 : بقلم: أمينة بحيرة

الجهاديون يتلقون الأوامر بالقتل من أمرائهم و شيوخهم الدين يعيشون حياة البدخ و الرفاهية فيها من الطعام ما يشتهون و ما يجهلون، سيارات فارهة لهم و لأبنائهم، ألبسة حريرية ماركاتها عالمية، سينيي ،فوق كل هدا لهم عبيد بيض و بلحى طويلة يقبلون أياديهم و يسهرون على خدمتهم وقد تقطع رأس من تهاون دون أن ننسى ملك اليمين.

من أين لهم بالأموال لتغطية مصاريف من هدا المستوى؟

كل الدين سمعنا أنهم نقلوا إلى سوريا للمشاركة في القتل من اسبانيا ومن المغرب …ﻻ يتوفرون على مستوى دراسي عال ،وعاشوا حياة أسرية معقدة وفي حالة مادية مزرية.

المغاربة يملؤون الشوارع القريبة من المسجد لأداء الصلوات ال5، إذ ﻻ يمر وقت طويل بين أوقات الصلاة إضافة للوقت الذي يستغرقه تجديد الوضوء، أما يوم الجمعة فالإدارات العمومية تتوقف عن أداء مهامها من 11 صباحا وتبقى البنايات مفتوحة للتمويه، الناس يتحدثون بالنيابة عن الموظفين في استسلام تام، صار أمرا معتادا أن تسمع أحدا يقول لك بحسن نية أنه ﻻ داعي للتوجه إلى الإدارة أيام الجمعة.

طيلة شهر رمضان، يتهافت الناس على المساجد لأداء صلوات التراويح التي ﻻ أعرف معناها و ﻻ شكلها، المضحك هو القصص التي تحكيها النساء بعد عودتها، على سبيل المثال التسابق على المكان المريح، حجز الأمكنة، تبادل الغمز على بعضهن البعض.

في المدينة التي كنت مقيمة بها في اسبانيا حكت لي سيدة أن التراويح مناسبة لبيع الملابس بين المصليات أو جمع مساهمات من طرف إحداهن وهن ﻻ يعلمن لأجل مادا

الجمعة الماضية، كنت أمر بجانب مسجد قبل وقت الصلاة، لفت نظري شيخ يلبس نظارات سوداء، يجلس في درج مؤسسة مغلقة يعرض أمامه ملابس داخلية للرجال بيضاء اللون للبيع، كان الشارع شبه خال قبل موعد صلاة الجمعة إﻻ من شخصين يعملان في البناء أمام المسجد، وشاب كان في طريقه من هناك، رأيت أن الشيخ بائع الملابس الداخلية الخاصة بالذكور يسلط علي نظرات مركزة و أنا ﻻ أزال بعيدة بعض الشيء، لم يحد عني كأنه يقول كلاما بعينيه، اقتربت منه وأنا أتابع طريقي، تجاوزته ولم يكتف، أدار رأسه في اتجاهي وهو يحملق في من الأعلى إلى الأسفل، لم أشعر وأنا أخاطبه كأنني أردت التأكد من فحوى الكلام الذي يدور في رأسه:

هل ضروري غرس عينيك في جسدي كل هذه المدة ؟

لم يخيب الشيخ ظني فانهال علي سريعا بالسب و القذف:

من رمقك أو انتبه لوجودك أيتها القدرة قليلة الحياء، أﻻ تخجلين وأنت بلباسك هذا في رمضان ؟

لباسي كان عاديا عبارة عن سروال ملتصق بي و قميص مريح، ههههههههه.

في تلك اللحظة، تذكرت أبي الذي توفي وهو في مثل سنه لكنه كان بالتأكيد أروع منه لأنه لم يتدخل يوما في طريقة لباسي بل كان صديقي المقرب إلى قلبي .

لو زرته في قبره و رويت له عن نظرات الشيخ المعتدية علي بسبب لباسي المعتاد لتصور أنني ربما كنت عارية تماما كي أزعج الشيخ.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.