حتى اشعار ٱخر

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:بقلم جمال زروال

في هذا الجزء من المغرب العميق ،تموت الاحلام وتنتحر الامال ،وانت جالس بالمقهى ،ناشرا رجليك منتظرا حضور زبانيتك ،مستمتعا بفنجان القهوة البني الذي طبعا لن تدفع ثمنه من جيبك ؛ لانك بخيل جدا الى درجة ان الجاحظ نفسه لو كان له شرف اللقاء بك لفضل تسمية كتابه ” البخلاء” بإسمك تيمنا بك .شأن الفنجان شأن الوقود والسيارة ” الجيم” (الجماعة او جابها الله بتعبير أخر) والتي بقدرة قادر تحولت الى سيارة ” عائلية ” بإمتياز .تنقل امتعتكم جيئة وذهابا وكأنها إرث عائلي ،لذلك وانتم تستعدون لاطلاق حملتكم الانتخابية المقبلة لا تتشدقوا علينا بشعاراتكم السياسوية التافهة من قبيل ترشيد النفقات العمومية و فك العزلة عن العالم القروي مرورا بالتنمية .لانه وبكل بساطة سقطت كل الاقنعة ورفعت الستارة وٱن الاوان ان يسند هذا الدور الى بطل ” حقيقي ” يؤمن بالتغيير ويضع مصلحة البلاد والعباد فوق كل اعتبار ،لا الى ممثل بديل ” كمبارص” همه الوحيه عدد الارقام بحسابه البنكي ،متناسيا هموم الساكنة و مشاغلها ومعرضا عن تطلاعاتها .لقد دقت ساعة الحقيقة وبات الرحيل محتوما لاننا اردنا القطيعة مع كل الاساليب البائدة ،تلك التي تجعل المواطنين كتلا استهلاكية تحكمها عقلية القطيع .ان هذه المرحلة التاريخية تقتضي منا الانخراط في مسلسل المقاربة التشاركية ،كل من موقعه ،كل حسب مسؤولياته وصلاحياته ،لا ان يبقى المسؤول حبيس مكتبه المكيف ، مترفعا عن الناس .وطبعا هذه الفكرة لن تتسرب مضامينها الى عقلك البسيط لانك لاتفقه في السياسة شيئا وهمك الوحيد ربطة عنق وحساب بنكي تختلط فيه الاصفار بالوحدات مشكلة رقما طويلا يصعب قراءته ،فلا يغتني بالسياسة الا الفاسدون يا سعادة الرئيس المحترم .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.