احمد منصور وفضيحته الأخلاقية ..!

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:بقلم يوسف غريب
وجه دائري صبوح .. لحية مهذبة بعناية .. ابتسامة تضفي على صاحب النظارتين الطبيتين جاذبية خاصة تنعكس بشكل أساسي على متتبعي هذا المنشط لبرامج تتقيأ انتشار قيم الفضلية والتسامح والإيثار .. أو هكذا تم تسويقه، إنه الإعلامي المسمى هناك احمد منصور، الذي حل ضيفا علينا هذه الأيام من خلال فضيحة أخلاقية بامتياز، عبر زواجه بمغربية، تنحدر من سلا، بواسطة أحد قيادي الحزب الإسلامي ألأغلبي الحكومي، وهو زواج عرفي بقدر ما ينسجم مع فتاوى ابن تيمية والفكر الوهابي بقدر ما يتعارض مع القانون المغربي، وخاصة مدونة الأسرة، التي حددت الكيفية والشروط التي تعقد بها الزيجات بالمغرب، من خلال قضاء الأسرة الذي يعتبر التوثيق والإشهار والإعلان من أهم أركان الزواج .. ألم يكن الحديث النبوي الشريف صريحا لغة وبيانا )أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد وضربوا عليه بالدف( لذلك، فهو زواج غير معترف به وفقا لمدونة الأسرة أووفقا للشرع الإسلامي، مما يدفعنا إلى اعتبار ما وقع بمثابة إقرار بواقعة الرذيلة والفساد، والذي جعلنا متأكدين أكثر من هذه القناعة، هو اللغة الساقطة التي استعملها هذا البئيس أثناء فضحه من طرف الصحافة المغربية، وعوض أن ينفي أويؤكد الواقعة استعمل لغة لا يتقنها إلا الفاسدون والمنافقون المستغلون للدين من أجل تلبية أمراضهم وعقدهم النفسية، ولذلك قالوا فاقد الحجة لعان.
إن أجمل ما في هذه الفضيحة هو تبيان الوجه الحقيقي لأحد تلامذة المدرسة الإخوانية، وعمق تربيته ونظرته إلى الغير الذي لا يستحق إلا السحق بالأقدام كالحشرة، وهو أسلوب داعشي، وإن اختلفت الأدوات، فالفكرة هي السحق بمرجعيات فقهيه تماما كتبريراتهم في استباحة جسد المرة من أجل المتعة أو السبي، لذلك أعتبر ما فاه به هذا الخائن لبلده في حق الصحفيين المغاربة لا يعدو إلا أن يكون كالحشرة التي عضت يوما ما جوادا، فتبقى الحشرة حشرة مدى الحياة .. ويبقى الجواد أصيلا .. مدى الحياة.
لكن للحدث/الفضيحة وجه آخر، اعتبره خطيرا وهو انحياز حزب العدالة والتنمية للأممية الإخوانية، وانتصارهم لهذا الوقح عبر إعادة تدوير تدوينته في الموقع الرسمي للحزب، قبل أن يتم سحبها في ما بعد، وهو ما يعني أن الحزب الذي يقود الحكومة الحالية يتبنى كليا هذا التوصيف والتقسيم للمجتمع المغربي، بل ويتفق مع اللغة الساقطة التي دون به ذلك الرد القوي، كما سماه الموقع الرسمي لحزب السيد رئيس الحكومة، الذي نسائله بالمناسبة، هل صحيح أن الثلث الناجي في المغرب هم فقط منخرطو حزبكم الصالحون المصلحون الخائفون اللـه، والمنضبطون لشريعته، والبقية شواذ ومفسدون ولصوص وقوادة، لا يستحقون إلا القتل وبالأحذية طبعا ..؟
نعم، وأنتم بهذه الخصال الحميدة كيف سمحتم لأنفسكم بنشر هذه الرذيلة في موقعكم الرسمي، وفي هذا الشهر الفضيل، وأنتم بهكذا نشر تقومون بالترويج للغة ساقطة تتشابه إلى حد بعيد مع لغة فيلم )الزين اللي فيك( والممنوع من طرفكم لهذا السبب ..؟ أعمق من هذا، ما الفرق بين مؤخرة جانفير، وبين هذا الكلام/الغائط ..؟ إنتاج واحد وإن اختلفت المخارج.
إن الحدث /الفضيحة في مجمله وضع الحزب الأغلبي في مأزق أولوية الولاء بين الوطن والجماعة، وهو ما يفسر نشر التدوينة لساعات وسحبها في صمت، وبدون أي تبرير، تاركا العاصفة تمر كالعادة دون خسائر .. هو حدث يدفعنا إلى فتح النقاش حول تحصين مشروعنا الديمقراطي باستعمالات تخدم الوطن ومصالحه العليا، لا مصالح أحزاب تستغل الديمقراطية العددية وتدين بالولاء لتنظيمات عقائدية أممية خارج الحدود .. تؤمن بخدمة المرشد العام على حساب خدمة الوطن، وخير دليل على ذلك، هذا الزواج العرفي الذي تجاوز مؤسسات الدولة، وعدم الاعتراف بمؤسستها وقوانينها وأجهزتها، مما يجعل الوسطاء المغاربة في هذه الفضيحة محطة شبهة واضحة تتقاطع مع أجندات لاتنظر بعين الرضى لوطننا البعيد عن كل القلاقل والاضطرابات، التي تعيشها أغلبية البلدان العربية، وهو ما يفسر هذا الحقد الدفين الذي نشمه بين ثنايا ذلك الأحمد المهزوم، والشاهد على عصر انكسار مشروعه الإخواني في المغرب، بلد احمد المنصور الذهبي وقبله وبعده ملوك وقادة ومغاربة أشاوس جمعهم شعار واحد ومازال .. إلا الوطن هو خط أحمر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.