المدير العام : نسيم السعيدي | مدير النشر : حسن الحماوي |نائب مدير النشر : عبد السلام بوستى| رئيس التحرير : محمد بودويرة| الهاتف : 0600683933
أخبار عاجلة
الرئيسية » السلايدر » ندوة ترافعية حول “الحق في الطواليط العمومية” بسلا

ندوة ترافعية حول “الحق في الطواليط العمومية” بسلا

سلا-ع.عسول
“بيت الما،بيت الراحة،طواليط..” كلها أسماء لمسمى واحد هو المرحاض..هذا المرفق الحيوي الذي لايمكن للإنسان أينما كان أن يستغني عليه ،إلا أنه في بعض الأوساط كالبادية والأحياء الهامشية ،يكون حقا بعيد المنال..
وفي نفس السياق، يعاني ساكن المدن من قلة بل انعدام المراحيض العمومية خارج منازلهم ،بشكل محرج ،خصوصا بالنسبة للنساء والمرضى والأطفال، حيث يلجأ الغالبية إن استطاعوا لذلك سبيلا إلى المقاهي بالدرجة الأولى لقضاء الحاجة.
ويعد الحق في المرافق الصحية سواء العمومية أو الخاصة، مسألة غاية في الاهمية بالنسبة للمواطنين، لذلك فقد اعتمدت الأمم المتحدة يوما عالميا للمراحيض أو دورة المياه، بالنظر لما تمثله من أهمية في حفظ الصحة والبيئة.
مدينة سلا ، وحتى الرباط، تشكو من قلة إلى انعدام المراحيض في العديد من الأماكن والأحياء ،مما يؤثر سلبا على نوعية الحياة العامة والحرمان من الإستفادة من هذه الخدمة- الحق ، خصوصا لفئات توجد في وضعية هشة، نساء ، أطفال ومرضى.
واستحضارا منها لأهمية مرفق المراحيض العمومية،تبنت جمعية شموع للمساواة،مشروع أطلقت عليه “أنسنة الزنقة” بدعم من جمعية أمسيد AMSED و(USAID )، والذي يعنى بطرح موضوع ‘الطواليط’ للنقاش العمومي، من خلال تنظيمها-أي الجمعية- لندوات ترافعية تسعى للتحسيس والتوعية والإقتراح .
حيث قامت جمعية شموع بعقد لقاء أول مع المستشارات بالمقاطعات ومجلس المدينة،لكن لم تحظ دعوتها إلا بحضور مستشارة واحدة ، وعدت بنقل الموضوع لجماعة سلا وإيلائه العناية التي يستحق.
أيضا نظمت جمعية شموع ، ندوة ترافعية ثانية خصصت للمجتمع المدني والجمعيات ذات الإهتمامالمشترك،والتي احضتنها المركب السوسيو تربوي والاجتماعي ببطانة.
حيث عرفت الندوة نقاشا رصينا وصريحا ، أكدت فيه الفعاليات الجمعوية الحاضرة على حيوية مرفق المراحيض العمومية، وضرورة البحث عن كل الآليات القمينة بتنزيله على أرض الواقع، كما دعت المسؤولين على اختلاف مواقع المسؤولية ، بالبحث عن السبل والإمكانيات اللازمة لضمان هذا الحق للساكنة..
من جهة أخرى ،تطرقت المداخلات لمختلف الجوانب التي تحيط بهذا الموضوع، كمواصفات المراحيض وشروط تدبيرها وأنواعها،وضرورة القيام بتشخيص للواقع الحالي ، والبحث عن أماكن وضعها ، وكيفية الترافع عنها أمام المسؤولين خصوصا الجماعة الترابية.
وفي تصريح خص به الجريدة قال محمد غفري رئيس جمعية شموع “أن مشروع أنسنة الزنقة يهدف إلى جعل الفضاء العام مؤثث بمرافق لاتقصي النوع الإجتماعي..ونأمل من طرح هذا الموضوع للنقاش والترافع العمومي، إقناع المسؤولين خصوصا جماعة سلا بأهمية وحيوية المشروع بالنسبة للساكنة،والعمل على تلبية هذه الخدمة العمومية بخلق مراحيض عمومية في أماكن مدروسة بعناية وتدبيرها بطريقة عقلانية ..حيث نقترح كجمعية مثلا أن تكون هذه المرافق صحية،أنيقة،نظيفة،وصديقة للبيئة، أون تكون أيضا مذرة للدخل من خلال طرح رخص للشباب والشابات لتدبيرها وفق شروط محددة ..”
وأضاف المتحدث “أننا نظمنا لحد الآن ندوتين ترافعيتين ، ونعد مستقبلا لتنظيم لقاءات تحسيسية مع الساكنة لضمان انخراطها ،وبعدها نتوجه إلى طرق أبواب المسؤولين والتباحث معهم حول هذا المشروع ، الذي يهم ساكنة المدينة وزوارها ، كما سنتباحث المواقع التي ستحضنها ، ومنها شاطئ سلا الذي يعرف خصاصا كبيرا خصوصا وأن الصيف على الأبواب..”..
ومعلوم أن حيوية المراحيض العمومية ، دفعت بالأمم المتحدة لتخصيص يوم في السنة (19 نونبر) لإبراز أهمية هذه المرافق الصحية ودورات المياه ، وتسجيل حجم الخصاص الكبير في هذا المجال ، مما يؤثر سلبا على صحة السكان، الحيوان والطبيعة ..
وفي بلاغ تحت عنوان “أزمة الصرف الصحي”، قالت الأمم المتحدة ‘إن دورات المياه تنقذ الأرواح لأن النفايات البشرية تنشر الأمراض القاتلة. ويُراد من اليوم العالمي لدورات المياه الدفع للعمل على معالجة أزمة الصرف الصحي العالمية.وفي الوقت الراهن، لا يبدو أن العالم يسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ، وتحديدا الهدف 6 منها — وهو الهدف الرامي إلى إتاحة خدمات الصرف الصحي للجميع، وخفض نسبة المياه العادمة غير المعالجة إلى النصف، وزيادة إعادة التدوير وإعادة الاستخدام الآمن — بحلول عام 2030. فلم يزل يعيش اليوم ما يقرب من 4.5 مليار نسمة بدون مرافق صحية مأمونة، في حين لم يزل 892 مليون شخص يمارسون التغوط في العراء.والأثر المترتب على الفضلات البشرية لهذا العدد الهائل من البشر مدمر على الصحة العالم، وظروف المعيشة والعمل والتغذية والتعليم والإنتاجية الاقتصادية في كل أنحاء العالم.
وبالتالي فالهدف الـ6 من أهداف التنمية المستدامة يرمي إلى أن يتمع كل فرد بمرافق صرف صحي مأمونة، وأن تنتهي ممارسة التغوط في العراء تماما بحلول عام 2030. والفشل في تحقيق هذا الهدف يهدد خطة عمل 2030 برمتها.’وكان موضوع عام 2018 ” الطبيعة تناشدنا”..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *