المدير العام : نسيم السعيدي | مدير النشر : حسن الحماوي |نائب مدير النشر : عبد السلام بوستى| رئيس التحرير : محمد بودويرة| الهاتف : 0600683933
أخبار عاجلة
الرئيسية » الرأي » محمد ايت بابانيما يكتب “الالتراس شكل من أشكال الضغط السياسي في المغرب المعاصر”

محمد ايت بابانيما يكتب “الالتراس شكل من أشكال الضغط السياسي في المغرب المعاصر”

في مقال له خص به” الحدث 24 ” كتب الشاب محمد ايت بابانيما،ما يلي: اقتبس عنوان مقالتي اليوم من عبارة يقولها عالم النفس الاجتماعي غوستاف لوبون “لا يمكننا مناقشة عقائد الجماهير كما لا يمكننا مناقشة الإعصار ، فمعرفة فن التأثير على مخيلة الجماهير تعني معرفة فن حكمها.” لا أحد يستطيع اليوم أن ينكر أن الجماهير(الالتراس) أضحت بالفعل متغيرًا حيويًا ضمن آليات الحراك العام في مناطق عدة من المملكة، وقد نجحت في الربط بسرعة هائلة وغير مسبوقة بين السلطة السياسية و والمطالب الشعبية، جاعلةً من الجماعات الهامشية(الالتراس) جماعات أكثر واقعيةً وأعلى قدرةً على إشعار «مواطنيها» بالحاجة لتأكيد مصالحهم المشتركة. وبينما يحدث كل ذلك يصبح من الضروري دراسة الأثر المترتب على التطورات «الجماهيرية» في مختلف المجالات، ومحاولة استشراف آفاق استخدام الشعارات، وتحليل ما يشير إليه تطورها المتسارع وما يثيره من تساؤلات، بغيةَ بناء فهم خلاق وفعال للتعامل مع هذه الظاهرة، في راهنها وفي أفق تحولاتها المستقبلية . فالالتراس أضحت العامل الأساس للتغيير في المجتمع المغربي، كما أصبحت عاملاً مهماً في تهيئة متطلبات التغيير عن طريق تكوين الوعي، في نظرة الإنسان إلى مجتمعه والعالم. فالمضمون الذي تتوجّه به عبر رفع الشعارات والاغاني مثلا أغنية الرجاء البيضاوي (فبلادي ظلموني) أو غيرها، لا يؤدي بالضرورة إلى إدراك الحقيقة فقط، بل إنه يسهم في تكوين الحقيقة، وحل إشكالياتها.
وحيث أنها أصبحت تُشكل جزءًا من الحركات الاحتجاجية . فقد شكّلت الجماهير في المدرجات عامل ضغط على المسؤولين والحكومات من خلال اتحاد مجموعات من الأفراد حول أفكار وآراء متقاربة وهو ما أدى إلى ثراء المجتمعات فكريًا، وانتشار وعي أفراد المجتمع بحقوقهم وواجباتهم، وإن اختلفت طريقة تعامل الدول معها أي الالتراس، حيث أصبحت مؤشرًا على درجة التحول السياسي والديمقراطية في المجتمع المغربي وبدأت تأخذ في عين الاعتبار أهمية التوازن بين هذه الجمعيات أو الجماهير كرمز للحرية والتعبير وبين ضرورة وجود ضوابط تحكم عملية استخدامها للوقوف دون تحولها لأداة تهدد أمن المجتمع أو استقرار الأنظمة، كما حدث في بعض الدول.
هنا يمكننا القول أيضًا إن هذه الشبكات قد أسهمت في رفع مستوى الوعي لدى الشعوب، وتأكدها من أنها هي مصدر الشرعية، تمنحها لمن تشاء وتزيحها متى بدا لها ذلك، وأن هذه الجمعيات قد أفرزت قيمًا جديدة، لعل أهمها بالمطلق القبول بالآخر في تنوعه واختلافه وتباينه، ما دامت المطالب موحدة والمصير مشتركاً.
ويمكننا القول بالمحصلة، إن هذه الجماهير أبانت بأن ثمة شعوبًا حية ويقظة، حتى وإن خضعت لعقود من الظلم والاستبداد. بالرغم اننا دائما ما نرى الشارع الرياضي المغربي بعضه وليس اغلبه ينتقد على اساس منطق فارغ يستند اليه حسب اهواء قلبه الفارغة والتي لم تتمتع بالحيادية ولا حتى بسؤاله للمنطق او العقل وبهذا فهوه يجرح ولم يمزح بنقده الذي يدعى بالنقد الهادف لا بانه انه الجرح وليس النقد فليس من واقع الانسان الاعتماد على اهواء قلبه وسرعة القول والنطق باقوال لم يضعها في بنك العقل لتحليلها وتفسيرها علما ان الله اعطى الانسان عقلا لا يقدر باي الاثمان وفضلة على الكائنات جمعاء فعليك ايه المشجع او ايه المتابع ان لا تنقد نقدا لتجرح به الاخرين لا بل تنقد نقدا هادفا وواضحا حتى تفيد الاخرين وتفيد مجتمعك بانك قد افدت شخصا او انسانا ليكون لك فضلا بسيطا لاصلاح شيئا او امرا معينا ً، وما نراه الان هو عكسى مجرى الامور وعكس مجرى العقل والمنطق فاغلب المتابعين الان يتسرع وبشكل كبير مع وجود حالة التعاطف والهيستريا في وقت وان واحد فيطلق ويصرخ كيف ما يشاء ولا ياخذ بنظر الاعتبار مدى وصول صوته لاي مكان يجد فيه التأثير فهو بذلك يخرب الأمور ولا يعمرها ويهدم ولا ينقد بالنقد الهادف والمفيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *