أن تكون طالبا جامعيا بالمغرب …

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:بقلم أيوب الطويل

أن تكون طالبا جامعيا في هذا البلد السعيد يعني أن تقضي إثنى عشر سنة من عمرك لتحصل على شهادة ظننت أنها ستفتح لك الأبواب لرسم ملامح المستقبل، لتكتشف أن لا قيمة لشهادتك أمام أشخاص اشتروا مقعدك بمنشأة تعليمية كنت تنوي إتمام دراستك بها، ليكون مدرج الكلية هو ملجأك الوحيد.

أن تكون طالبا في المغرب يعني أن تتحمّل عناء انتظار حافلة متهالكة، و أن تصبر على كثرة توقفاتها لا لشيء سوى لأنها تحمل أكثر من طاقتها بعشرات الأضعاف، وغالبا ما تصل متأخرا عن المحاضرة هذا إن سمح لك الأستاذ المحاضر بالدخول، وإلاّ كان ملجأك مقصف يعجّ بدخان الطلبة.

أن تكون طالبا في المغرب يعني أن تتقاسم بضع الأمتار في غرفة لا تصلها أشعة الشمس رفقة العشرات من زملائك، هذا في حالة ما إذا تمّ الإعلان عن إسمك ضمن لائحة المستفيدين من السكن بالحي الجامعي.

أن تكون طالبا في المغرب يعني أن تصبر على تماطل إدارة المطعم لتسليمك بطاقة تخوّل لك الاستفادة من الوجبات التي تقدمها، لتكتشف بعدها أنها وجبات لا تليق بالكائن البشري، فهي لا تعمل على سدّ جوعك بقدر ما تمنحك منوّما يساعدك على أخذ قسط راحتك التي حرمك منها جدول متناثر الحصص.

أن تكون طالبا في المغرب يعني أن تقطع مسافات طويلة لترى عيناك “سناك” كي تسدّ رمقك.

أن تكون طالبا في المغرب يعني أن تدرس بمقرر دراسي يقتل في نفسك الحماس والطموح والرغبة في التغيير، ناهيك عن جدول استعمال الزمن متناثر الحصص، وكثرة تغيبات الأساتذة بدعوى التزامات مهنية أخرى.

أن تكون طالبا في هذا البلد السعيد يعني أن تستغرق وقتا لتحضير ملف الاستفادة من المنحة الجامعية، وفي الأخير لا تجد اسمك ضمن الطلبة الممنوحين، حتى وإن مُنحت فعليك الانتظار لشهور للحصول على قدر مالي تجد نفسك مجبر على دفعه كي تسدّ ديونك…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.