نجاح الاستثمار البشري في كرة القدم يبدأ بالعناية بالموهوبين أولا

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:
من عناصر الاقتصاد الرياضي الذي أصبح ينتج الثروة لمن يحسن تدبير الاستثمار البشري في الرياضة الأكثر شعبية، ورهان المتدخلين كفرق ومنتخبات .. العناية بالموارد البشرية الموهوبة، وهذا ما يمتلكه الوطن، ويجب أن ينخرط فيه المسؤولون في جامعة كرة القدم، وفي الفرق وفي المنتخبات، بعد أن أصبح الاستثمار الرياضي من قنوات ازدهار الاقتصاد بفضل ما ينتجه اللاعبون في مختلف البطولات والمسابقات المرتبطة بكرة القدم، ويكفي أن أرقام ميزانيات الفرق في العصبة الاحترافية تجاوزت السبعة ملايير، كما أن أجور وتعويضات اللاعبين قفزت إلى الأرقام القريبة من الدخول المرتفعة التي يحققها العاملون في القطاعات الاقتصادية المزدهرة في الصناعة والتجارة والقطاع البنكي، إن ما نسجله في رياضة كرة القدم الوطنية هو تراجع الاهتمام بالموارد البشرية الموهوبة، وتوجه المتدخلين نحو الموارد التي تفتقر إلى الموهبة والاستعداد المبكر، التي لا يتم الانتباه إليها داخل الفرق وفي الأحياء، واشتغال المسؤولين مع أبناء الطبقة الميسورة التي لا تتوفر على هذه المؤهلات الطبيعية الأساسية، ناهيك عن ضعف الاهتمام المجتمعي بهذه الرياضة على مستوى توفير البنية التحتية والتخطيط والبرمجة في هذه الرياضة الشعبية بامتياز، سواء في الجماعات أو القطاعات الرياضية، في قطاعات الشبيبة والرياضة والتعليم، وغياب المسابقات والبطولة على مستوى الجهات والجماعات والأحياء ومراكز الإنتاج العمالية.
إنه بالإمكان تحقيق ازدهار الاستثمار الاقتصادي في هذه الرياضة الشعبية، إذا ما تمت مراجعة نظم العمل التي توجه أداء المسؤولين عن هذه الرياضة، من الوزارة حتى المكاتب المسيرة للفرق والعصب واللجن الرياضية في الجماعات والجهات، ويمكن تحويل رياضة كرة القدم إلى قطاع اقتصادي، مصدر للدخل على غرار غيره من القطاعات، ونفس الشيء يمكن تحقيقه في بعض الرياضات الأخرى، التي نتوفر على البنية التحتية التي تحتاجها، ككرة السلة .. كرة اليد .. الكرة الطائرة والسباحة، التي ازدهرت في الولايات المتحدة، وجعلها من الدول الرائدة في هذه الرياضات، ناهيك عن ألعاب القوى التي تراجع مستوانا فيها، نتيجة ضعف الاهتمام بها في نظامنا التعليمي.
إننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، نعتقد في إمكانية تحقيق نهضة كرة القدم إذا ما امتلكت الجامعة زمام الأمور، وفتحت المجال للقطاقات الوطنية، التي يمكن أن تنهض بهذه الرياضة الشعبية اعتمادا على رهانها على الطاقات البشرية الموهوبة، التي لا يزال الاهتمام بها ضعيفا، خاصة التي تنحدر من الطبقة الفقيرة في المجتمع، ولعل تجربة البرازيل والأرجنتين والدول الإفريقية التي أصبح المسؤولون في فرقنا يراهنون على اللاعبين منها، يمكن أن تساعد عل ازدهار هذه الرياضة وزيادة عائداتها التي أصبحت الكثير من الدول تعتمد عليها في ميزانياتها الوطنية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.