المدير العام : نسيم السعيدي | مدير النشر : حسن الحماوي |نائب مدير النشر : عبد السلام بوستى| رئيس التحرير : محمد بودويرة| الهاتف : 0600683933
الرئيسية » السلايدر » إستياء ساكنة إقليم جرادة من أداء المنتخبين

إستياء ساكنة إقليم جرادة من أداء المنتخبين

 

محمد فلالي.

من خلال سبر أغوار الشارع المحلي بمنطقة جرادة أعربت شرائح واسعة من المواطنين بمدن وقرى الإقليم عن “امتعاضها الشديد حيال ما وصفته بالأداء الفاتر والضعيف للمنتخبين سواء بجماعاتهم الترابية أو على مستوى البرلمان أو بالهيئات النيابية الذين باتوا عاجزين عن القيام بدور التمثيل الحقيقي عمن انتخبوهم بالاستماع لعموم المواطنين عن قرب والاطلاع على مشاكلهم والقضايا التي تحضى باهتمامهم. ويبدو جليا أن العديد من المنتخبين فكوا ارتباطهم بالمواطنين بشكل واضح منذ الوهلة الأولى التي أعقبت فوزهم في الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية أو في أعقاب تفويضهم من قبل أبناء الجماعات السلالية..فأداروا ظهورهم ضدا على المصلحة العامة لتراوح المشاكل مكانها دون حلول تذكر فاتسعت رقعة الهوة بين من هؤلاء الوصوليين وبين من أوصلوهم وتفاقمت المعانات بتراكم الاختلالات والمشاكل.

كما أن معظم المواطنين بمختلف الجماعات الترابية بإقليم جرادة أصيبوا بخيبة أمل جراء ما وصفوه بتقصير المنتخبين وممثلي الأمة الذين لم يرقى أداؤهم إلى مستوى انتظاراتهم وتطلعاتهم متنكرين بذلك لوعودهم التي قطعوها على أنفسهم في خلال (البروباكندة) الانتخابية..” على الرغم من التوجيهات الملكية التي ما فتئ يشدد من خلالها جلالة الملك محمد السادس في أكثر من خطاب و مناسبة حيث اعتبر في إحداها أنه “إذا كان عدد من المواطنين لا يهتمون كثيرا بالانتخابات ولا يشاركون فيها، فلأن بعض المنتخبين لا يقومون بواجبهم، على الوجه المطلوب. بل إن من بينهم من لا يعرف حتى منتخبيه”، مشددا ، بهذا الخصوص، على أن “المنتخب، كالطبيب والمحامي والمعلم والموظف وغيرهم، يجب أن يشتغل كل يوم. بل عليه أن يعمل أكثر منهم، لأنه مسؤول على مصالح الناس، ولا يعمل لحسابه الخاص”.

وأوضح جلالته في هذا السياق، أن “هناك بعض المنتخبين يظنون أن دورهم يقتصر على الترشح فقط. وليس من أجل العمل. وعندما يفوزون في الانتخابات، يختفون لخمس أو ست سنوات، ولا يظهرون إلا مع الانتخابات الموالية” ونوه جلالته في موضع آخر” إن تدبير شؤون المواطنين، وخدمة مصالحهم ، مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير..ولكن مع كامل الأسف ، يلاحظ أن البعض يستغلون التفويض، الذي يمنحه لهم المواطن، لتدبير الشأن العام في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية، بدل خدمة المصلحة العامة، وذلك لحسابات انتخابية.وهم بذلك يتجاهلون بأن المواطن هو الأهم في الانتخابات، وليس المرشح أو الحزب، ويتنكرون لقيم العمل السياسي النبيل…فإذا كانوا لا يريدون القيام بعملهم ولا يهتمون بقضاء مصالح المواطنين، سواء على الصعيد المحلي أو الجهوي، وحتى الوطني، فلما ذا يتوجهون إذن للعمل السياسي الحقيقي ، يجب أن يضع المواطن فوق أي اعتبار، ويقتضي الوفاء بالوعود التي تقدم له، والتفاني في خدمته ، وجعلها فوق المصالح الحزبية والشخصية” وفي سياق مطابق أضاف قائد البلاد “وأمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟. فممارسات بعض المسؤولين المنتخبين، تدفع عددا من المواطنين ، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات. لأنهم بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة ، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل. وإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟ لكل هؤلاء أقول :” كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون.” استطلاع لا يخلو من استثناءات بعض المنتخبين ولو على قلتهم أوفياء لوعودهم في حرصهم على الإنصات ومتابعة مشاكل المواطنين بالتواصل معهم بشكل مباشر ودائم من أجل قضاء مصالحهم وتوفير الخدمات الضرورية لفائدتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *