المدير العام : نسيم السعيدي | مدير النشر : حسن الحماوي |نائب مدير النشر : عبد السلام بوستى| رئيس التحرير : محمد بودويرة| الهاتف : 0600683933
أخبار عاجلة
الرئيسية » الرأي » سعيد سونا يكتب : الإرهاب …العاهرة التي تريد إمامة المسلمين

سعيد سونا يكتب : الإرهاب …العاهرة التي تريد إمامة المسلمين

سعيد سونا *     

بداية نبدأ لنقول ، إن الخطب جلل ، ودوائه في محفظتنا، فلا هو طارئ على علمائنا، ولاهي نازلة ستزيل النوم من جفون فقهائنا … ولكننا مضطرين للتذكير بما يكتنف تراثنا، من تصدي قبلي وأن ومستشرف ، لهاته الظاهرة، التي تحتاج لمجلد يقوم بتحيين تراكمات السلف، من أجل تقوية مناعة الخلف … ولهذا نؤكد أن هاته المقالة المتواضعة بين أيدي الله ، والمتبركة بدماء من ذهبوا غدرا، وإننا لانزفهم شهداء بإذن ربك … تتنكر لأي قراءة انطباعية للحدث، وتبتعد عن أي حروف انفعالية قد تجب رائحة عرق فقهائنا في التصدي لهذا النشاز ، الذي خبر متانة مناعتنا الإيمانية في المرابطة حول ماقدمه الإسلام طيلة 14 قرنا …

رفعنا عقيرتنا لله دائما، وبحت حناجرنا ونحن نقول : إن الإرهاب ناقة عمياء ، لاتدرك بأي أرض تطأ قدماها، لكنهم استمرؤوا في جهلهم قائلين : إن الإرهاب ناقة مسلمة وجب قطع رأسها، حتى يطيب لهم المعشر الصهيوني فوق هاته البسيطة لوحدهم …

بل إن صهيونيتهم الطافحة ، زعمت عهرا، أنهم راسخون أكثر منا في قطعيات ديننا، رغم أن تراثنا الفقهي، وثقافتنا العالمية ، ورصيدنا الشفهي ، قادرون على إفحام أراجيفهم، فلننطلق من تراث أجدادنا الغير مدون لنقول لهم بكل سخرية ” رواحي الوالدة نوريك دار اخوالي ” ، وأما عبر إنتاجتنا الغزيرة في الإجتهاد، عبر المجتهدين المجددين … من ابن رشد والجابري وطه عبد الرحمن وعبد السلام ياسين …وصيرورة من الأسماء منذ صدر الإسلام إلى فاجعتنا هاته نصرخ في وجههم بقوة :

لن نسمح بارهاب أنجبته عاهرة صهيونية تريد غصبا إمامة المسلمين !!!!

أما في حضرة تراثنا الفقهي ، فلابد أن نخيركم بين أمرين لاثالث لهما … فإن جئتم معتدين على حرمة ديننا لنا الزاد في ردعكم ، وأما إن ذقتم زبدة ديننا وطلبتم السلام فأيدينا بيضاء تلمع صدقا …

فأما الأولون فنقول لهم ماقاله الله تعالى :
” وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ “

وأما من جاء متحصنا براية بيضاء لا خداع فيها فنقول له أيضا ماقاله الله تعالى : ” وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ “

لقد قلنا لكم إن دستورنا إلهي، لاتتسلل إليه نزوات البشر ، وأن باب الله ، لاتدقه الأيادي المرتجفة بنقصان ماخطه الإنسان في الدنيا ، فمنكم من يريد بأسنا عمدا ، ومنكم من يفعل ذلك جهلا ، وكلاكما لكم جواب في بيت شعري واحد :

إن كنت تعلم فالأمر مصيبة … وإن كنت لاتعلم فالمصيبة أعظم

انه لسان العرب الطليق منذ غابر التاريخ ، والذي أجاب كذلك حكامنا المتصهينين بصمتهم المؤبد ، ومن يندسون بيننا تحت يافطة التنور والعلمانية ، والذين التهموا ألسنتهم ، ولن يتكلموا حتى يعرفون موقف ” العارف بالله ” بنيامين نتنياهو … وإن تكلموا تجدونهم يراوغون ذاتهم، وممن حولهم بجمل مرتبكة ، خوفا من انقطاع العطف الغربي ، والرز الخليجي ، فهم يريدون الاستكبار على المسلمين، والاستصغار أمام الصهاينة ،،،،، وياللاسف يبدوا أن عرب الجاهلية ، كانوا أكثر فحولة، من الذين يدعون الإسلام تقية ، فهاهو شاعر جاهلي قال لرفقائكم في المسلك :

أسد علي وفي الحرب نعامة … ربداء تفر من صفير الصافر .

للتذكير الإسلام لاينتظر من يتضامن معه ، ولكن أبناؤه يريدون أن يقولون لكم ببساطة ، أن ماحدث في نيوزيلاندا هو تجلي صريح لحقيقتكم، أيها القتلة الجبناء ، الذين تحاولون النيل من دين الله ، وعظيم الخلق عليه صلوات الله ، مع أنكم تعلمون أنه منع قتل الطفل والمرأة ، والمستسلم ، والأعزل والشجر… في الحروب … وتلقى كل أشكال الإرهاب في مسيرته نحوى فظ النزاع بين الحق والباطل ،،،، أوصل بكم الجحود أن تتفقهوا على فقهائنا، وتكابروا على علمائنا، متى استوى غثكم بثميننا …

نقولها بكل ثباث ويقين أن الله غالب على أمره ، وأن الإسلام سيستمر بدعاء الساجدين … وإنني كعبد فقير لله ، سخرت منكم كثيرا ،عندما كنت بين أكتاف بيت الله الحرام ، وسط جحافل أهل القبلة ، وانتم تخططون لحتفكم بشقاء أبدي …

أختم مقالتي الفقيرة الى الله هته بصنيعة سيدنا علي في موقعة لن تنساها العقول الراجحة :

قام سيد النزال في صدر الإسلام والذي يحب الله والله يحبه ، قاهر اليهود في خيبر، مدينة العلم ، عريس الفتوة ، وحامل ذو الفقار ، والذي كان أبا بكر يعبد الله بالنظر إلى وجهه ، أبا الحسن والحسين ، مفدي رسول الله ، الإمام العظيم علي ابن أبي طالب ، وهو يقاتل ” أسد قريش ” في يوم مشهود ، وفي قتال دام لساعات، كان سيرجح كفة المسلمين مبكرا، عندما أسقط عدو الله أرضا ، لكن هذا الأخير يعرف أخلاق الإسلام ، فقام بالبزق في وجه علي ، ليتراجع امامنا إلى الوراء ، بعدما كان متوجها بسيفه لإلحاق عدوه بالنار ….فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم :

لماذا لم تقتله ياعلي فأجاب وياله من جواب ، ينتصر على كل مايدعيه المشركون من قيم ” كونية ” قائلا : كنت سأقتله جهادا في سبيل الله ، لكنه عندما بزق في وجهي ، أحسست بشهوة الإنتقام تلتهمني من الداخل ، وحينها أدركت أنني سأعصي الله ، ورب العزة يحرم ذلك ، فانتصرت لقيم ديني على شهوة نفسي ؟؟؟؟؟؟

هاهو الإسلام ، يامن تريدون استبشاعنا، وشيطنتنا، نقول لكم ببساطة عددنا في تكاثر … وأيدينا مفتوحة لكم ، لأنه ببساطة :

– الإسلام يجب ماقبله –

* باحث في الفكر المعاصر

كلمات دلالية :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *