المدير العام : نسيم السعيدي | مدير النشر : حسن الحماوي |نائب مدير النشر : عبد السلام بوستى| رئيس التحرير : ممدوح بندريويش| الهاتف : 0600683933
الرئيسية » الرأي » السلاح النووي هو الذرع الواقي للأمن القومي.

السلاح النووي هو الذرع الواقي للأمن القومي.

محمد فلالي.

حالما تكون لديك أسلحة الردع النووية التي تربك قدرات أعداءك فلا تخشى على أمنك القومي ولا عن سيادتك الترابية ولا تراهن على غيرك في حماية نفسك ووطنك..ولو كان اقتصادك هشا وضعيفا..

لأنه لا يمكنك أن تنتج غذائك وتنمي اقتصادك،دون سلاح وأي سلاح؟..حماية نووية تجعل من الخصم ومن كل متربص بأرضك ومقدراتك يحيد ويبتعد عن إيذاءك ويتجنب الصدام معك..

إنها المعادلة رقم1 في كبح جماح الدول العظمى(Super powers) المتغطرسة والمتحكمة في مصائر الدول المستضعفة بمؤسسة(هيمنة الأقوياء) المسماة الأمم المتحدة.

فمثلا..كوريا الشمالية وباكستان وإيران..على الرغم من العجز الاقتصادي والمالي الذي يشكون ويعانون منه بنسب متفاوتة..فلا ولن تستطيع أمريكا ولا إسرائيل ولا أوروبا مجتمعة أن تزحزح ولو شعرة واحدة من سيادة هذه الدول رغم فرض المزيد من القيود و العقوبات الاقتصادية عليها..

فالقوة.. ليست في كم تمتلك من الأموال والأصول ومن آبار النفط والغاز وناطحات السحاب والأبراج؟؟؟

إذا كان نفطك وغازك ليس بيدك.. يتصرف فيه أسيادك…وأمنك تحت رحمة غيرك..

فما جدوى هذا الغاز والبترول وهذه الثريليونات من الدولارات التي يستثمر أغلبها في البذخ والاستجمام وفي مشاريع التنافس والتباهي في بناء الأبراج والمنتجعات السياحية الإباحية والإمعان في قتل وإبادة الأبرياء من بني الجلدة..إذا كنت تستجير بالأقوياء على أمنك الخاص وأمن دولتك !!!!.شراءك وادخارك للسلاح التقليدي “الخردةّ”المستورد على مدار العام. لن يشفع لك في ذلك ولن يؤمن لك مساحة غرفة نومك،حتى..

فما فائدة هذا الاقتصاد (القوي) إذا كنت تفتقد لآليات وأدوات الحماية اللازمة لأمنك القومي وسيادة بلادك..

وكما يبدو أن لأقوياء العالم المتحكمون في زمام الأمور بالأمم المتحدة لغتان:

– لغة يخاطبون بها الأقوياء الذين يمتلكون نفس مقومات الرعب النووية التي أصبحت الدرع الحقيقي الواقي من كل تهديدات الذين يبيحون لأنفسهم امتلاك السلاح النووي ويحظرونه عن الآخرين تحت يافطة رقابة (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)..

– ولغة يخاطبون بها الضعفاء والأغبياء من مثل بعض الدول العربية والإسلامية المستهلكة غير المنتجة خاصة دول(البترو دولار) المسخرة معظم أموالها الطائلة في اللهو والاستجمام والسباق العمراني والتدخل في بؤر التوتر بالدول الفقيرة والمستضعفة(أسد علي وفي الحروب نعامة..) بدلا من التفكير في سبل استثمار جانب من تلك الثروات والمقدرات الاقتصادية في امتلاك وسائل الدفاع و الحماية الحقيقية لحماية أمن البلاد وسيادة التراب من تهديدات على مرمى حجر من الديار..

فإيران الشيعية مثلا، لم تستثمر في برنامجها النووي العسكري بالإنتاج والتطوير من أجل إزالة إسرائيل من على الخريطة أو لضرب المصالح الإستراتيجية الأمريكية بالمنطقة عندما تقتضي الضرورة ذلك كما تدعي وتلوح دوما.. ولكن أهداف طهران من ذلك هو بسط هيمنتها على دول الخليج التي تراها عاجزة بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم النفوذ الشيعي لديها وبغرض التنمر والاستئساد عليها تمهيدا لمشروعها الاستراتيجي..عبر امتلاكها للسلاح النووي البعبع الذي يخيف من لا يملك نظيره..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *