الزين اللي فيك…هل هو نهاية نجم؟

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:بقلم: ياسين الإدريسي المشيشي

من العيب والتفاهة إن لم أقل السفاهة والإنحطاط، أن نشاهد أسماء فنية رائدة، صنعت تاريخ السينما المغربية والتلفزة والمشهد الفني على العموم، أن تنبطح إلى مستوى قبول أفلام إباحية مخلة بالحياء، و التي يتم إنجازها بسرعة وارتجالية.

هنا نقصد الحديث عن فيلم “الزين اللي فيك”، لمخرجه نبيل عيوش، الذي أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الإجتماعي، بمقاطعه المسربة المخلة بالحياء، على حد تعبير رواد هاته المواقع ، ما جعله وجها بارزا لإنتقادات لاذعة من جل متتبعي السينما المغربية .
فما لاشك فيه أن هذه الأعمال في مجملها يغلب عليها عنصر الرداءة والإبتذال، مخلفة وراءها مهزلة لفن أخلاقي بكل المقاييس، الشيئ الذي يجعل مشاركة العديد من الأسماء اللامعة البارزة تلطخ تاريخها عبر هذه المشاركات الإنطباعية والغير محسوبة العواقب..

وعلى غرار هذه الإشارة فمقاطع فيلم “الزين اللي فيك” ، التي “تحمل مشاهد مخلة بالحياء” و”كلمات نابية” و”ألفاظ مشينة”، قادتها موجة من الانتقادات، دفعت إلى المبادرة بالمطالبة بمنع الفيلم بدعوى أنه “يمس بسمعة المغاربة وكرامتهم”.
وإن قلنا هذا فالممثل عبد الله ديدان الذي تألق في العديد من الأدوار التي لعبها ، حيث عمل في عدة مسلسلات وسيتكومات، قبل أن ينتقل للعمل في عدد من الأفلام التلفزيونية والسينمائية، كسب معها خبرة وشهرة كبيرة في المغرب كـ الشاوش وليالي بيضاء وغيرها.
ولا يخفى على أحد أن فناننا له وزنه في المشهد الفني في المغرب، والذي ما برح يشق مشواره على الساحة الفنية وسط المعاناة والأزمات، كما لمسنا ذلك من كلامه. .
ودائما يرجع نجاح جل الأعمال التي شارك فيها ديدان المعروف بعشقه للأدوار المركبة في جل الأعمال التي شارك فيها، إلى بصمته الساحرة كممثل متمرس ومتمكن في الأدوار التي تناط به في تلك الأعمال، حيث تعرف عليه الجمهور المغربي كرجل موهوب قادر على حمل نفس جديدة للساحة الفنية المغربية في عدة مسلسلات:
• «السراب (مسلسل)» سنة 1998
• «دواير الزمان» (مسلسل) سنة 2000
• «ليالي بيضاء(فيلم)» سنة 2004
لكن الجمهور المغربي اليوم، يعاتب الممثل عبد الله ديدان، فظهور هذا الفنان في بعض الأعمال لهذا النوع من الأفلام الإباحية البديئة كهذه، جعلني أطرح مجموعة من الإستفسارات حول هذا الممثل الذي يقدره عدد كبير من العامة:
هل قرأ فناننا المحبوب عبد الله ديدان العرض المقدم له قبل قبوله، أم أن الضرورة المادية هي الهاجز الوحيد الذي يحدد مشاركة الممثل من عدمه في عمل ما؟
ألا يتخوف الفنانون من ضياع سمعتهم الفنية ورخصها، لقبولهم في المساهمة لمثل هذه الفضائح المسمات فنية؟
للأسف الشديد فمشاركة فنانين مهنيين في مثل هذا العبث الإباحي يحط كثيرا من مستواهم الشخصي في الدرجة الأولى والفني الأخلاقي التاريخي وهلم جرا…
ومهما كانت الأسباب فلا يسعنا إلا القول بأن دور ديدان في هذا العبث ينتقص كثيرا من قيمته الفنية إذا ما قارناه بحضوره المتميز كفنان موهوب أعطى الشيئ الكثير للساحة الفنية المغربية.
هنا فقط يبقى السؤال معلقا والذي لم أجد له جوابا مقنعاوشافيا : كيف تسمح دولتنا في بث هذا الغزو الفني الساقط والمتجرد من أي إحترام لأذواق ومشاعر وقيم المشاهدين وعاداتهم الأصيلة ولو بقليل من الإحترام لروحانية قدوم شهر رمضان الفاضل؟
في ذات التصريح، “ليس بالضرورة أن نقول للجمهور كل شيء فهو يفهم” في اشارة منه إلى فن الايحاء بدل التمثيل المباشر للقطات داك المسخ المبثوت.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.