المطاحن والوسطاء يهددون مداخيل الفلاحين

0 2

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:عبد الواحد كنفاوي

يفرضــــــون سعــــــر 200 درهــم للقنطار على المزارعين

 يعاني العديد من المزارعين مصاعب كبيرة من أجل تسويق محصولهم من الحبوب بسبب الأسعار التي تفرضها مجموعة من المطاحن، التي لا تمت بصلة إلى السعر المرجعي الذي حددته وزارة الفلاحة والصيد البحري في 270 درهما للقنطار.
وأكد مزارعو الحبوب أن الأسعار التي «تفرضها» المطاحن تتراوح بين 200 درهم و 220 في أحسن الظروف، وذلك علما منها أن الفلاح سيكون مضطرا إلى بيع محصوله لأداء ما بذمته من قروض وأنها تتوفر على مخزون مريح يتيح لها تأمين إنتاجها. وأوضح أحد المزارعين، في تصريح لـ«الصباح» أن السعر الذي تعرضه المطاحن لا يمكن أن يغطي حتى كلفة الإنتاج، بالنظر إلى أن كلفة المواد والأدوية تتراوح بين 4 آلاف درهم و5 آلاف للهكتار، وبذلك فإن الإنتاجية يجب أن تتجاوز 40 قنطارا في الهكتار للتمكن من تأمين التكاليف وهامش محدود للفلاح، وبالأخذ بعين الاعتبار أن الإنتاجية تظل في حدود 20 قنطارا في الهكتار، فإن السعر الذي تقدمه المطاحن لن يغطي تكاليف الإنتاج. وأضاف أنه إذا كان المزارعون العصريون يعانون مع المطاحن فما بال الفلاحين الصغار، الذين يضطرون إلى بيع محصولهم بأسعار لا تتجاوز 200 درهم في أحسن الأحوال.
وكانت «الصباح» سباقة إلى التحذير من هذه الممارسات، في إحدى افتتاحياتها، وذلك بعد اللجوء المفرط إلى استيراد الحبوب، خلال أبريل الماضي، إذ نبهت إلى أن شركات استيراد الحبوب، التي ترجع ملكية أغلبها إلى المطاحن، رفعت من وارداتها من أجل ضمان مخزون من الحبوب يتيح لها التفاوض بشكل مريح مع المزارعين لفرض السعر الذي تراه مناسبا، ولو كان ذلك على حساب الفلاحين، خاصة الصغار منهم، الذين يكونون في أمس الحاجة إلى السيولة.
ويطالب المزارعون المتضررون السلطات الوصية بالتدخل وتكثيف المراقبة على الأسواق من أجل التصدي إلى المتلاعبين والمضاربين بالأسعار في تحد صارخ للقوانين المعمول بها، خاصة القرار المتعلق بتحديد السعر المرجعي في 270 درهما للقنطار، ما يفرض على الجهات الوصية السهر على احترام التطبيق التام للقرار الذي أصدرته. واعتبر مزارعون متضررون أن السعر المرجعي يظل حبرا على ورق لا يجد طريقا للتطبيق على أرض الواقع.
وأوضحت مصادر من وزارة الفلاحة أن السعر المحدد من قبلها يظل مرجعيا، فقط، ولا يمكنها أن تتدخل لفرض تطبيقه لأنها لا تقدم أي دعم بهذا الشأن. وأرجعت أسباب مستوى الأسعار المعروضة، حاليا، في السوق إلى وفرة العرض، إضافة إلى تدخل العديد من الوسطاء الذين يسعون إلى تخفيض الأسعار لتحقيق أرباح هامة. وأوصت مصادر «الصباح» المزارعين بالتريث إلى حين توازن السوق، مؤكدة أنه في حال استمرار فرض الأسعار المتدنية على المزارعين، فإن السلطات المسؤولة عن القطاع ستحافظ على معدل الجمارك المطبق حاليا على واردات الحبوب إلى حين التسويق الكامل للمنتوج المحلي، كما ستعمل الدولة على الإعلان عن طلبات العروض من أجل اقتناء الحبوب من المزارعين لتمكينهم من تسويق محصولهم بأسعار معقولة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.