من المستفيد من أموال الشعب السائبة بعمالة الخميسات ..؟

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 الحدث24:الخميسات / عادل الكرش

 

السيبة بعمالة إقليم الخميسات لم تعد مقتصرة على المطبات الإدارية وتعطيل مصالح الشعب واستهداف الموظفين الصغار  وأصحاب الضمائر الحية، بل امتدت إلى جميع مناحي الحياة الإدارية، وتحول بعض الموظفين إلى ناشري الفساد وتعميمه على باقي المصالح والأقسام حتى يهون الأمر، فبعد فضائح ليالي العربدة واستعمال سيارات الشعب لقضاء المآرب الخاصة، وتحويل السكن الوظيفي إلى مراقص ليلية، وابتزاز المقاولين والمواطنين وغير ذلك من الإكراهات التي تحتاج في الحقيقة إلى تحرك إداري مسؤول لمعرفة من يسير مؤسسة العمالة، وهل هناك قانون وإدارة يحتكم إليهما الشعب، علما أن الفساد أصبح القاعدة، والنزاهة اصطبحت الاستثناء، خصوصا، بعد ترقية متورطين في تبذير أموال المشروع الملكي للتنمية  البشرية، ولأن ربط المسؤولية بالمحاسبة غائبة ومغيبة، فقد تحول رئيس قسم الميزانية بالعمالة، ( ع.ر ) أكثر كرما وسخاء مع الموظفين المقربين، فيما يخص التعويضات عن الساعات الإضافية والمهمات الإدارية خارج العمالة  دون سند قانوني، علما أن المنعم عليهم من الشرذمة المعلومة لا تقدم أي خدمات لفائدة الشعب والإدارة، لكنها تتوصل بمستحقات مالية مهمة.
 والغريب، أن من هؤلاء المستفيدين من لم يغادر مقر العمالة، مما اعتبره بعض الموظفين تسيبا إداريا، وشططا في استعمال السلطة واستغلالا للنفوذ، وتكريسا واضحا للزبونية والمحسوبية وتقوية لوبي الفساد الإداري، الذي يعد أحد الركائز الأساسية في بلورة تصوره الآني والمستقلبي، والذي أدى إلى خلق جناحين .. جناح انتهازي ووصولي، وجناح مقصي مهضوم الحقوق والواجبات، لأنه رفض الاصطفاف جانب الزمرة الفاسدة  والمفسدة. 
وتشير بعض التقارير المنجزة من قبل فاعلين نقابيين وحقوقيين ومتتبعين لتدبير المال العام بالإقليم، أن رئيس قسم الميزانية يوقع على تعويضات دسمة وخيالية نظير الموظف بقسم الشؤون العامة المعروف بدعمه لرموز الفساد السياسي ومفرخ النقابات، الذي يتوصل لسنوات طوال بمبالغ مهمة تتجاوز سنويا 9000 درهم، رغم أنه لا يغادر بتاتا مقر العمالة، كما أنه مسؤول شبح  على اعتبار أنه معين بباشوية تيفلت وليس بالعمالة.
 ونفس الامتيازات المالية توصل بها موظفون آخرون بدون أحقية، وهي تعويضات استنزافية مدبرة عن طريق سلسلة تآمرية، يشارك فيها  بعض موظفي الأقسام المرتبطة مصالحها برموز الفساد الإداري بالعمالة، وتتم في الغالب على شكل الأمر بالأداءات الصورية، يؤشر عليها من قبل المصالح المركزية أو الإدارات المعنية في غياب الموظف المعني، وتتجلى قمة المؤامرة في توقيع البعثية المرجوعة بمفردة ( vue à l ‘arrivée ) دون الحديث عن الثقوب الأخرى، والدفع تحت الطاولة التي تفوق المبالغ المصرح بها والمسحوبة  من خزينة المملكة.
وفي هذه الأثناء تجري عملية تمزيق أوصال المال  العام  لسنة 2015، بنفس الطريقة، وستشمل نفس المنعم عليهم من المقربين والمطبلين، بل هناك إشارات دقيقة تؤكد وجود تضخيم ومبالغة  في عملية التعويضات عن الأمر بالتنقل، خاصة على مستوى العدد والنسب المستحقة (  les taux)  والتي غالبا ما تتم بناء على الترضيات، وتقسيم الأدوار، مما يتحتم التدقيق الفعلي في كيفية استحقاق  التعويضات دون تمييز أو خدمة أجندات معينة، ونفس الشيء بالنسبة للتعويضات عن الساعات الإضافية، التي ستعرف بدورها اختلالات مهمة.
والغريب في الأمر، أن الموظفين الذين يؤدون بصدق وأمانة المهمات المنوطة بهم خارج العمالة، سواء بالجماعات الترابية أو بوزارة الداخلية أو بالمصالح الخارجية، فإنهم  يتوصلون بمبالغ هزيلة لا ترقى إلى مستوى الخدمات المقدمة للإدارة، مقارنة مع الموظفين النافذين بالعمالة، بل هناك موظفين تعمدوا السنة الماضية سرقة وثائق تكليف بمهمة وضعت بكناش التوقيعات (parapheur ) لمنع الموظف الاستفادة من التعويضات المستحقة عن التنقل، مما اعتبره المستهدفون انتقاما مع سبق الإصرار والترصد.
ويتساءل الرأي العام الإقليمي عن الدور الحقيقي لأعلى سلطة في الإقليم، إن لم يكن في مراقبة أوجه صرف المال العام ومراقبة المسؤولين الذين يقضون ساعات طوال في المطبخ العاملي بالديوان ويزدرون الحلوى وكؤوس الشاي والمشروبات، ويلتقطون الصور لبعضهم البعض لتحنيط اللحظات ويثرثون في التوافه من الأمور .. 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.